ناجيتُ ربي دجىً والقلب يرتجفُ
ادعو لمغفرةٍ بالذنب اعترفُ
فلي معاصٍ طفت لو أنها حـصرت
تضيق ذرعا بها بين الورى صحفُ
كم قد عصيت مـرارا دونـما كـلل
فكيف أشرح جرمي أو لـه أصـفُُ
أتـوب حـينا و أحـيانا تـرجـعني
نفسي لوحل المعاصي ثم نختلف
اصـدها راجـيا تـوبـا فـتغلبني
إنّ الصـراع سـجال بيننا نـصفُ
أعمارنا ذهبت من ذا يرجّعها ؟!
وهل تعود لنا أو كيف نستلفُ؟!.
مالي فقدت أناسـا كـنت أعـرفهم
كأنهم من طيور الموت قد خُطِفُوا
قد غادرونا فـرادى بـعضهم زمـرا
بل غُيبوا عنوة بين الـثرى قُـذِفـُوا
هـذي الـحـياة مـتاعٌ زائـلٌ غـرر
لـم الـنـفوسُ بـها من حـبها كـلـفُ
إنـي سـئـمـت حــيـاةً لا بـقـاء لـهـا
نـفنى وتـفنى فـما يـبقى بـها طـرف
قـد أرضـعـتنا بأنـواع الــبـلاء بـهـا
وازيـنت زخـرفـا في أصـلـهـا زِيـَـفُ
والنفس من طـمع حـاكت لنا طـرقـا
للـسير فـي ظـلـمٍ للـذنـب نـقـترفُ
شتى الشياطين من طينٍ ومن لـهـبِ
قد حـاصرتنا وفي اغـوائنا شـُغـفـوا
فـمـا تــدوم مـعـاصٍ فـي حـلاوتـهـا
تـبقى مـرارتـهـا و الإثـم و الأسـف
لا خير يرجى على هذي الحياة سوى
ذكــر الإلــه إذا الأرواحُ تـرتـشـفُ
وصدق حبي وتوحيدي أينفعني؟!
و هل به عوضٌ عمّا مضى خلفُ؟!
أنت العظيم و نفسي فيك عارفة
تعصيك ضعفاً وفيها اللوم والوجفُ
إن كان ذنـبي عـظيما عنك يـبعدني
فــظـل عـفـوك يـدنـيني فـألـتـحـفُ
شـوقي لـقربـك يا رحـمان ارقـني
روحـي بـحبك يا مـولاي تأتـلـفُ
ابـغي رضـاك فـيا سـؤلي ويا أملي
ارحم ضعيفا على باب الـرجا يـقفُ
إن تـرضَ عـني إلـهي ذاك يـسعـدنـي
عين الرضى منك لي بين الورى شرفُ
أشـكـو إلـيك ذنـوبي خـائـفـا وجـلا
والدمـع في مـقلي من حـزنـها ذرفُ
إن توبتي قُبلت فالروح قد عُتقت
ما همني الناس إن لاموا وإن قذفوا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق