ربّي إليكَ المشتكى والمرجعُ
فإلى متى أُضْنىٰ بليلٍ يوجعُ
وإلى متى يَجفو وأهفو شطرهُ
وإلى مَتى يَغفو وعيني تدمعُ
ولقد يُهيّجُني الحنينُ لِشْملهِ
فتَراه يَكْويني بِما لا يَنفعُ
كم مرة ٍ سفّهتُ طيشَ فراشةٍ
حامتْ فذاقتْ حَرّ نورٍ يَلذعُ
و تقاحمتْ للنار ثمَّ تصلّيتْ
يا حسرةً منها ! وناري ألسعُ
ولقدْ يُعاودُني الحنينُ لوصلهِ
فيُحمّلُ الأنسامَ قلبي الموجَعُ
من كلِّ أصنافِ الهوى أنْشودةً
فأبثّـــهُ و جدي و حالي المُدْقعُ
مازلتُ أشكو غُربةً في غُربتي
بيْنَ الصّحابِ ومثلُ أهلي يَنفَعُ
و شفاءُ همي أنْ يُلامسَ خدَّهُ
كفي ، وبلسم خدّهِ لا يقلع
فبما رَماني وانطوى زمني معي
و أتىٰ سقاني ذِلّــة لا تُجرعُ
و غدا هَواني ما يرومُ ويشتهي
و أنا أعاني إنْ يضامَ وأجزعُ
يا بّ سعّرْ قلبه بحنينـــه
نحوي ومثلي نارَ صَدرٍ يُلفعُ
أو حرّك الأشواقَ تأتيني بِهِ
شَغفاً و لا أبكيه بل أَترفّعُ
و اشددْ عليه الوَجدَ يَبكيني ولا
يَلْقى الجَوابَ ولا شفيعاً يَشْفعُ
و بروحِهِ يا ربّ اسْكنّي و مِنْ
روحي وقلبي بلْ حياتي يُدفعُ
و اسْلكهُ في سَقَرِ الغَرامِ فإنّه
لمْ يُعطِ مسكين الهوى ما يُشرعُ
وَ يَبيتُ سهرانَ الدُّجىٰ مُتململاً
مُتأرّقَ الأجفانِ عِشقاً يقبعٌ
و يُفتّش الأدواءَ كَيْ يَبْرىٰ فلا
يُلْفي الدّواءَ سِوىٰ بثغري يُصنعُ
وعليه أبخلُ !! بل أجـــــود فإنّما
بخّلّتُ دعـوةَ شاهـــدٍ يَسّـمّعُ
خُذْ و اسْقِني ما شِئتَ تِرياق الهَوى
لِحرارةِ الـزّفــرات قلــبي يَقرعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق