الاثنين، 23 أكتوبر 2017

أريدها و لكن ... ____________يوسف العيسى

هل لي بحسناء أشريها و تشريني
أعطي لها الرّوحَ و هي القلبَ تهديني

رهيفةُ القدِّ أعشقُها و تعشقُني
من حبّة القلبِ أسقيها و تسقيني

تكونُ لي جنةً في الأرضِ آلفُها
كالطيرِ يألفُ أشجارَ البساتينِ

إطلالةُ البدرِ في الظلماءِ طلّتُها
و نجمةُ الصبحِ إن تسري بكانونِ

أبِيتُ ليلي بأحضانِ المنَى  معها
و عندَ صحوي ببسمتِها تلاقيني

عبيرُ أنفاسها في الليلِ يُسكرُني
إشراقَةُ الوجهِ عندَ الصُّبحِ تحييني

هي الأنيسُ إذا ماغاب سُمّاري
و إن  سئمتُ  فنجواها  تُسلّيني

حديثها الرّاحُ يشفي الرّوحَ من كمدٍ
و بسمةُ الثّغرِ كلّ الهمِّ تنسيني

إذا  بكيتُ  تكفكفُ  دمعتي  بيدٍ
و تمسحُ الجُرحَ بالأخرى فتشفيني

إن جارَ دهري تشدُّ بصبرها عضدي
و إن أقبلَ الدّهرُ نهرُ الجودِ و العوْنِ

كالماءِ للنارِ تطفئُ دائماً غضبي
و عند ذنبي تسامحُ لا تجافيني

ما أروعَ الصبحَ مع فنجانِ قهوتها
و صوتُها العذبُ كالصّيداحِ يُشجيني

خمائلُ الوردِ فوقَ الخدِّ مزهرةٌ
عن كلِّ جناتِ هذا الكون تغنيني

و لُجّةُ الشّهدِ في العينين تأسرني
إلى الأعماقِ في صمتٍ تناديني

إذا دنوتُ ففي الفردوسِ أحسَبُني
شهدٌ و خمرٌ و أنفاسُ الرّياحينِ

ظلٌّ ظليلٌ و من فوقي القطوفُ بدت
ما تشتهي النّفسُ أو تشتاقُهُ عيني

لكنّهاأنثى بقيتُ العمرَ أنطرها
لم تأتِ بعدُ و لم تُخلَق لتأتيني

إني عشقتُ نساءَِ الأرضِ قاطبةً
لكنّ واحدةً منهنّ تكفيني

تلكَ التي عشتُ أعشقُها و تجهلُني
أسكـنـتُـها القَـلـبَ لكن لم تدانيني

قريبةُ الدّارِ ناءٍ قلبُها عني
من غيرِ ذنبٍ طوالَ العمرِ يجفوني

أراهُ قربي و لكن لستُ أملكهُ
من يملك القلبَ يحظى بالجثامينِ

نذرتُ عمري لها عشقاً و تضحيةً
سوى الهـجـران يوماً لم تكافيني

أستلهمُ الشِّعرَ من أنوارِ طلّتها
كأنّها الوحيُ يلهِمُني و يُمْليني

يظلُّ حبّي لها في القلبِ مستترٌ
يجري لهيباً و ناراً في شراييني

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...