................سفينة الضاد سارت دون أشرعةٍ ..............
لا الذم طبعي ولا التجريح من خلقي
ولست بالفعل ميالأً إلى النزقِ
لاتحسبوا قلمي بالبوح مبتهجاً
إذ ما يسطر أشعاري على ورقي
أو تحسبوا الآه في أكبادنا نغماً
فالأه تصدح في الأحشاء من حنقي
أو تحسبوا الدمع غيثاً إن همى وسخى
لكنه الجمر منفوثاً من الحدق
أما تروه على وجناتنا حفرتْ
حرقاتُهُ وبدا بالخدّ كالنفق
إن تصدح الأه طعنات الأسى نجلت
أوتسهد العين لا ترنو إلى الفلق
بل تصدح الأه من ضيمٍ ألمّ بها
وتسهر العين من حزني ومن أرقي
أرنوإلى الضاد قد تاهت مراكبها
إذ نحت الصبح وانساقت إلى الشفق
سفينة الضاد سارت دون أشرعةٍ
وقادها الجهل للأبحار في الغسقِ
تقاذفتها رياح الظلم فانحرفت
عن المسار ولم ترشد إلى الطرقِ
لأن ملاحها والناس ما نظروا
إلا لأقدامهم لا ليس للأفقِ
أو أن ربانها قد تاه وجهته
فساقها التّيهُ أرداها إلى مزق
يا أمةً وجّه الرّحمنُ دفّتها
لتحملِ الكل تحميهم من الغرقِ
قد ارْتآك لنور الحق خالقنا
مالي أراك بنار الظلم تحترقي
مالي أراك سقيمًا في جهالته
لا يحسنُ السير أو يقوى على السبقِ
لم الجهالة والأسلام أرشدنا
وأول الذكر: أقرأ سورة العلقِ
مالي أرى كل حرف فيك منفرداً
وفي الصلاة دعانا الله للنسقِ
إن المبعثر لاتنهض له هممٌ
أيأتي المجد مطواعاً لمفترقٍ ؟
متى نراك وقلب الضاد يجمعنا
حتى نراك إلى العلياء تنطلقي
عودي إلى من به سُدْتِ الدّنا زمناً
وصرت كالبدر في الديجور تأتلقي
خذي المجرّب فالقرآن عزّتنا
واستمسكي في عرى التوحيد واعتنقي
الشاعر ابو جعفر الشلهوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق