((...غابةُ الأحزانِ...))
في غابةِ الأحزانِ تهطلُ دمعةٌ
تروي أزاهيرَ الأسى المغروسِ
سدَّتْ رؤى العينينِ عمَّا خلفَها
وتشكَّلتْ منها كثيرُ طقوسِ
و الغيمُ لاحَ كعارضٍ متتابعٍ
حجبتْ عوارضَهُ ضياءَ شموسِ
يئستْ بذورُ الأرضِ تنبتُ حَبَّها
أضحتْ بلونِ الواقعِ الميئوسِ
وجدتْ على جنباتِها مهجورةً
بعضُ السَّنابلِ لُحدَّتْ برموسِ
و تكاثرتْ بالانقسامِ كأنّها
الدِّيدانُ تحمي طلعةَ الفيروسِ
تلقي دروساً بالأسى و تجيدُها
ما كان أروعَها بكلِّ دروسِ
كتبتْ على أوراقِها تاريخَها
حفظاً على أيَّامِها بطروسِ
شمختْ علينا ثمَّ هامتْ تعتلي
قممَ السَّعادةِ مايلتْ برؤوسِ
ملتفةٌ أغصانُها كخميلةٍ
ضفرتْ عليها كلَّ وجهِ عبوسِ
و الدَّاخلونَ الخارجونَ و ربَّما
نقشوا مواعيدَ الأسى المأنوسِ
هي واقعٌ ليستْ خيالاً زائراً
فادخلْ إليها كالمدى الملموسِ
واجعلْ عليها حارساً متمرساً
بسلاحِهِ خوفاً منِ الجاسوسِ
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق