"كأنني هو "
لعينيكَ ياعُمري سأكتبُ مقطعا
وأختارُ من أحلى القصائد مطْلعا
لعينيك ما خطّت حروفيَ من هوى
ومن ذكرياتٍ كنّ أجملَ أرْوعا
فخُذني إلى عينيكَ خذني مشاعراً
تهيجُ كإعصارٍ نما وتزوبَعا
وخُذْ كبْريائيْ خُذْ عناديَ كلَّهُ
وصُغْ من دم الزّهْراء نبْضاً مُوقّعا
أكابرُ والتّذكارُ ينهشُ خاطري
ويعصف بي عصفًا مخيفًا مروّعا
فلمْ يبقَ في جسْمي من الشّوقِ موضعٌ
لصبرٍ ولكنّي أجيدُ التّصنُّعا
تباعدتَ عنّي يا سفيرَ مَشاعري
وكم عشتُ أُهْدي مجدَ عشقِكَ أضلُعا
يقولون :َ ما تجنينَ من حُبِّ شاعرٍ
سوى الحُزنِ ؟ فانسَيْ حبَّهُ حين ودّعا
فقلتُ : وأيمُ اللّهِ أبْقى أحبُّهُ
ولو مِتُّ من شوقي إليهِ تلوُّعا
أُحبُّك ، لو تدْري ،بلى ولَربَّما
أجنُّ بهِ لو لمْ نعِشْهُ معاً معا
أحبُّك ياوحيَ القصائدِ والرّؤَى
أحبُّك إنساناً أحبّك مبدعا
أحبُّك ويلي منك آسريَ الّذي
رمَى القلبَ في سجنِ الهُيامِ وأودَعا
روتْ أدمُعي البحرَ الطّويلَ صَبابةً
ففاضَ ، ومِن شَوقي تفجَّر أدمعا
أذبتُ حروفَ الشِّعرِ وجداً ولهفةً
وعتّقتُ خمراً من هواكَ مُشعْشعا
لأنّك ميقاتُ احْتراقي ولوعتي
فما ضلّ قلبي لو أتى لك مسرعا
ألستَ لهذا القلبِ أنت طبيبُه؟
تعالَ إذن واعمِلْ بقلبيَ مبضعا .
فاطمة الزهراء غربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق