الخميس، 16 يناير 2020

الشاعر د. بومدين جلالي .. انا راحل الى اعالي البحار

أنا راحل إلى أعالي البِحارِ ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أجَزيرَةَ الْأحْزانِ إنِّي راحِلُ *** ما عادَ يَحْمِلُني الثّرَى والسّاحِلُ

فإلى الْأعالِي مِنْ بِحارٍ تَصْطَفِي***بِالْمَوْجِ راحَ الرُّوحِ إنِّي واصِلُ

ما كُنْتُ غِبّاً بِالْهَوَى مُسْتَهْتِراً *** ما مَسَّنِي في السّهْوِ وَهْمٌ جاهِلُ

بلْ في نُجومِ الْوَجْدِ أسْرِي حالِماً***والشّمْسُ بِي حِينَ الشّرُوقِ تُغازِلُ

لَكِنَّنِي صِرْتُ الضَّحِيّةَ عِنْدَما *** سادَ اللّظَى، والنّارُ غُولٌ ماثِلُ

ذهَبَ الصّفاءُ بِوُدِّهِ وبَهائِهِ *** ذهَبَ الّذِي في الصّدْرِ كانَ يُزاجِلُ

لمْ تبْقَ مِنِّي في الْمَخابِئِ ذّرَّةٌ *** فيها السّعادةُ والسّلامُ الْحافِلُ

إنِّي أمُوتُ وما أمُوتُ بِحُرْقَةٍ *** سكَنَتْ فُؤادي والتّلَهُّبُ جائِلُ

لَكِ هَذِهِ الْأهْوالُ أتْرُكُها، وما*** كُنْتُ الْجَبانَ ونَبْضُ قلْبِي فاعِلُ

فَغَداً سأرْكَبُ مَوْجَ يَمٍّ هائِلٍ *** وأرَى النَّوارِسَ والرِّياحُ تُجادِلُ

وغداً أعانِقُ دِفْءَ شَمْسٍ تشْتَهي*** ما في فُؤادي والْفُؤادُ جَداوِلُ

وغداً أرافِقُ مَنْ حَكَوْا عُسْرَ الْهَوَى***لِلْبَحْرِ هَمْساً والْحَبيبُ يُماطِلُ

وغداً أحاوِرُ مَنْ أتاحُوا لِي مَا***تُخْفِي السّرائِرُ حِينَ يَسْمُو الْقائِلُ

وغداً أنادِي في الْأعالِي خالِقِي *** فيَزُولَ ما بِي، إنَّنِي مُتَفائِلُ

أجَزيرَةَ الْأحْزانِ كُونِي بَسْمةً.***إنْ قلْتِ:"لا"، إنَّ التَّشاؤُمَ قاتِلُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس 16 / 01 / 2020

بقلم : أ.د. بومدين جلّالي – الجزائر.

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...