الأحد، 19 يناير 2020

الشاعر عبدالرحمن حاج مصطفى .. اسقنا كأس الهوى

اسقنا كأس الهوى واترك سوانا
ليس فيهم مثلنا ذاق الهوانا

اسقنا واشرب على أطلال ذكرى
كانت الأزهارَ يوماً في ربانا

كانت السلوىٰ و أحلام القوافي
ثم ناراً بعدما كانت جنانا

في ليالٍ شاغل الشيطان فيها
كل نجمٍ ضاء يوما في سمانا

واختفت فيها بدورٌ نيراتٌ
لم تعد من بعد ما كنا وكانا

و انزوىٰ قلبي يتيماً في ظلامٍ
سرمديٍ لم يجدْ فيه الأمانا

خائفاً كالطفل مرمياً ببئرٍ
في سوادٍ قد هوى فيه هوانا

اسقنا مرّاً لعل المر ينسي
ـنا صروفاً خلدت فينا أسانا

و اروِ عنا كم تضاحكنا سوياً
وتباكينا كأطفالٍ زمانا

كم مشينا في دروب الحب نلهو
وكتبنا حبنا في ملتقانا

كم تلاقينا على تلك الروابي
وتودعنا بشوقٍ للقانا

وقطفنا زهرةً من كل لونٍ
وسقيناها دموعاً من دعانا

ومضى كالحلم أبقانا سكارى
نقتفي آثار من عافوا المكانا

في سراب الحلم فاتتنا الليالي
لم نكن ندري بأن خابت خطانا

وأفقنا ليس بالإمكان عَودٌ
بعدما ضعنا وقد خارت قوانا

(عبد الرحمن حاج مصطفى أبو زين الدين)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...