خذني مع الأسراب
حلّقْ بفكركَ في الفضاء فإنّهُ
يصفو إذا ما جاز أرجاءَ الفضاءْ
واصعدْ بهِ متجاوزاً كلّ الصغائ..
..رِ كي تحلّقَ في مصاف الأنبياء
وامسحْ جفونَكَ من بقيّةِ ليلةٍ
قد طال فيها السُّهدُ شوقاً للقاء
واملأْ عيونَكَ بين أزهارِ الرّبا
من جدولٍ قد زادهُ المولى صفاء
متنسّماً عبقَ الزّهور فإنّهُ
يُذكي بأنفسنا المحبّةَ والنّقاء
متأمّلاً هذا الوجودَ ومطلقاً
زفراتِ آهكَ بعد ما طال العناء
نفسي ونفسُكَ في انقباضٍ كلّما
قد غيّبَ الإصباحَ إطباقُ المساء
والعمرٌ ماضٍ في حلولٍ وارتحا..
..لٍ وانقباضٍ وانتهاء وابتداء
والبحر ساجٍ والسّفينةُ لا تبا..
..لي بالرّياحِ . فهل لرحلتها انتهاء ؟!
جاء الخريفُ يهزّني فتبعثرت
أوراقُ أشجاري . فما نفعُ البقاء ؟!
قد زاد شوقي كي أرى ما أبدع ال..
..مولى جمالاً فوق أطباقِ السماء
يا ربِّ آنسْ وحشةً في خاطري
من ذا يؤانسُها إذا حُمّ القضاء ؟!
خذني مع الأسراب . سربي لا يزا..
..لُ محوّماً بين المخاوفِ والرّجاء
" ليت الذي بيني وبينك عامرٌ "
والكونُ كلّّ الكون بعدكَ في خواء
بي من جلالكَ للقاءِ مخاوفٌ
ومطامعٌ بعظيم عفوك والعطاء
روحي أسيرةُ ذلك الجسد المكوَّ..
..نِ شخصُهُ السّفليُّ من طينٍ وماء
وبها لخرقِ المستحيلِ تشوّفٌ
وعن الهوانِ وذلّهِ فيها إباء
فاللهُ فاطرُها على ذا والإل..
..هُ وقد تعالى اللهُ رمزُ الكبرياء
أكرمْ بمن جعلَ الحقيقةَ غايةً
يسعى إليها فهْيَ ينبوعُ الضياء !
والحقَّ نبراساً يفيضُ محبّةً
ليزيدَ بين النّاس آصرةَ الإخاء
يا ظلمةً في خاطري قد أثقلت..
..ني . ليتها ليلٌ فتنسَخَهُ ذُكاء !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق