السبت، 21 ديسمبر 2019

الشاعرة سعيدة باش طبجي .. تدوينة عشتار

مشارکتي في سجالنا العامر مع خلان القوافي البهیة في أسرة الرابطة الشعریة۔🌹(الدور الثاني)

           🌱🎻✏تَدوینةُ عَشْتار✏🎻🌱

نَظرتُ إلی المِراؔةِ أسبرُ ذاتِي
فماهَت هُطُولُ العِشقِ مِن نَظَراتي
و رَفَّت نُسَیْمَاتُ الصّبَا فِي ذَواٸِبي
و شِمْتُ نُضارَ النُّورِ في خُصُلاتِي
و أُخمِدَ  لهْبُ الجَمْرِ فِي مُقلةِ الجوَی
و فاحَت طیُوبُ الوَردِ  في وَجَناتِي
و رغمَ أخادیدِ الزّمانِ بِجبْهتِي
تَهادَی الهوَی یُهدي بَدیعَ هِباتِ
و یَمْهُرُني دُرًّا.. لُجیْنًا.. و لُٶلُٶًا
و وَعْدا بألوانٍ مِنَ الصَدَفَاتِ.

فَیَا أیّها السَّاقِي أَدِرْ کأسَ بَهجَتِي
و أترِعْ دِنانَ الانتِشاءِ وَ هَاتِ
و یَا رِفقةَ الأشعَارِ في مِحْنةِ الهوَی
أدِیرُوا مَعَ الأشْجَانِ کأسَ فُرَاتِ
وکُونُوا لنا حِضْنا و مَهْدا و مَوْطِنا
و مِسْرَجَةً  جَذْلَی عَلی الشُّرُفاتِ.

وَ یابَلْسَمَ الحُبِّ المُعَمَّدِ بِالجَنَی
تَمَهّلْ وَ لاتُوصِدْ دُرُوبَ نَجَاتِي
و یَا غَیمَةً تَنْدَی وَ تَهمِي بِمُزنةٍ
تُرَوِّي بِشَهدِ العِشقِ جِذرَ حَیاتِي
حَنانَیْکِ لا تُزْرِي بِجَمْرِ صَبابَتِي
ولا تُطفِٸي الأشواقَ في خَلَجَاتِي.

ویَاشِعرُ یَا صَوْتَ الضّمِیرِ و سَوْطَهُ
وَ تَرْنیمَةَ الأحلَامِ فِي النّبَضَاتِ
و یَا أحرُفي الفَیْحَاءَ یا نَسْغَ جَذْوتِي
تعَالَيْ و جُولِي في نَسِيجِ  لَهاتِي
وَ هَاتِي سِلالَ العِطرِ و الزَّهْرِ و النَّدَی
وَ ضُخّي رَبیعَ البَعثِ في کَلِماتِي
لَعَلّي کَعَشْتارٍ إذا رَفّ نَعلُها
أحَوِّلُ جَدبَ الأرضِ نَبْعَ هِباتِ

وَ یَا أیُّها المَارُّونَ فَوقَ مَواجِعِي
خُذُوا خَمْرَتِي...لاتَحفَلُوا بشَکَاتي
ذَرُوني بِمَرجِ الشِّعرِ یَختَالُ مِقْوَلِي
وَ فِي نَهْرِ أشواقِي أعَمِّدُ  ذَاتِي
وَ ضُخُّوا لَهیبًا في شَرایینِ کِلْمَتِي
لیَصحُوَ مِن مَهدِ الذُّهُولِ سُبَاتِي
وَ لَا تَحسَبُوا رَبْعَ الأهازِیجِ قاحِلًا
وَ أنّ سُطورَ البوْحِ رَمْسُ رُفَاتِ

ذَرُوني أدَوِّنْ فَصلَ بَعثِي وصَحوَتِي
بِشَدْوِ کَمانِي أو بِحِبْرِ دَواتي
و فِی سِفْرِ أوطان المَظالِمِ و الطَوَی
ذَرُونِي أدَوِّنْ فَصلَ بَغْيِ طُغاةِ.
.
قِفُوا نَحكِ للأیّامِ سِرَّ حُرُوفِنا
و لَا تزْرَعُوا الألغَامَ فِي الخَلَجَاتِ
سَتَمْضِي سِنُونُ العُمْرِ ..تَذْوِي وُرُودُها
وَ تَبقَی القَوافِي بِالشَّذَا عَبِقاتِ
فَبیْنَ الهوَی وَ الشِّعرِ و النُّورِ و المَدَی
حِکَایةُ عِشْقٍ یَانِعِ العَتَباتِ.

                                          ***

وَ کُنتُ بمَهْدِ الجَمْرِ أجْتَرُّ خَیْبَتي
أُغَنِّي وَ طَعمُ المُرّ تَحتَ لَهاتي
تُراوِدُني الأحلَامُ ثُمّ تمُجُّنِي
علی رُصُفِ الأوجَاعِ وَ العَثَرَاتِ
أُساٸِلُ نَفسِي أيَّ عِشقٍ نَعِیشُهُ؟
و رَبْعُ الأمَانِي الزُّهْرِ نَثْرُ فُتاتِ
مَتَی تَبْلغُ الأشواقُ دَرْبَ نَجَاتِها
و یَنجُو مَخَاضِي مِن أذَی غَصَرَاتي؟
فَطَیرُ القَوافي الغُرِّ یَنسُلُ رِیشُهُ
و یَرسُفُ لَیلُ العُقمِ فِي النَّبَضَاتِ
و أحلَامُنا مَثْلُومَةٌ نَزَّ جُرحُها
بِأنیابِ غُولِ الظُّلْمِ و الظُّلُماتِ.

وهَا إنِّنِي قَد طَلّقَتْنِي مَوَاجِعِي
و مَهْدُ صَقِیعٍ کَانَ فیهِ مَوَاتِي
ومَهْمَا تَشَظَّی الحَرفُ و النَبْضُ والمَدَی
و مَهْمَا حَسَوْنَا عَلْقَمَ الحَسَرَاتِ
فَمَا عُدتُ أرضَی فِي الهوَی جَدبَ مَوعِدٍ
و سُهدًا عَلی مَهدٍ مِنَ الجَمَراتِ.

أنَا حِینَ أهوَی أفتَحُ القَلبَ کُوّةً
مِنَ النُّورِ و الأندَاءِ طَوْقَ نَجََاةِ
و أبقَی أصُوغُ العِشقَ لَحنَ مَلَاحِمٍ
و أَزرَعُ وَرْدَ  الوَصْلِ فِي الوَجَنَاتِ
أزِیحُ عَن العُشَّاقِ ثَوبَ ذُبُولِهِم
وَ أرمِیهِ للأنْوَاءِ و العَتَمَاتِ
وَ أضرِبُ لِلفَجرِ المُنَمَّقِ مَوْعِدًا
وَ أُسرِجُ نارَ الوَصلِ وَ الجَذَوَاتِ
وَ أَسقِي حُرُوفِي مِن مَحَابِرِ دَهْشَتِي
و تُرضِعُني الجَوزاءُ ثَديَ فُراتِ
وَ أَحمِلُ فِي نَبْضيِ صَهِیلًا و صَبوَةً
تُبَوِّأُ  حَرفِي  أنبَلَ الصَّهَوَاتِ
فَتَزرَعُنِي الأَشوَاقُ فِي حِضْنِ غَیمَةٍ
تعُبُّ الشَّذَا من هَمْسةِ النَّسَماتِ
أخُوضُ بِحارَ العِشقِ أبغِي وِصَالَها
وَأرکبُ ظهرَ المَوجِ و الغَمَراتِ
أُرَمِّمُ بالأحلامِ شَرْخَ مَجَاذِفِي
و أَرْتِقُ بِالنَّجْوَى فُتُوقَ شَتَاتِي
و أرمِي شُجُوني فوق صَخرِ صَلابَتِي
و أنسِجُ سُدًّا مِن دُرُوعِ صَفَاتي
و لَن أدَعَ الأَوْصَابَ تُثْلجُ صَبْوَتِي
و تَصلُبُ شَوقي فِي صَليبِ عِدَاتي.

                                 ***

أقُولُ وَ أشْواقُ الصَّبابةِ في دَمِي
تَضُوعُ شذًا في الرُّوحِ كالنّفَحَات :
عَلی عَتَباتِ الحُبِّ تَرسُو سَفِینتِي
عَلى شَاطِىءِ  الاؔلاءِ و الصَّلواتِ
و فَوقِ زُنُودِ الصِّدقِ تَرتاحُ نَبضَتِي
فأَسْمُو کمَا العَنقاء فوقَ رُفاتِ
..سَأبقَی کمَا نَخل بتُرْبةِ نَخْوةٍ
و رَأسِي شَمُوخٌ مُثْقلُ الثّمَرَاتِ
و عِذقي مَتِینٌ رَاسِخٌ في مَنابِتِي
یَضُخُّ بقَلبِ الأرضِ نَبْضَ ثَباتِ
لأحتَرِفَ الشِّعرَ المُعَمَّدَ بالجَنَی
بِفَيْءِ مُرُوجِ الضَّادِ أمِّ لُغاتِ🥀

               🥀 ( سعيدة باش طبجي* تونس)🥀

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...