محرقة
===
أما اشتَعَلتْ خيوطُ وشاحْ
وقد عطَسَ الفضاء رياحْ ؟!
لتُزجي في الدّما لوناً،
منَ العنّابِ والتّفّاحْ
وتفرطُ في حنايانا
مع الرّمّانِ، بعضَ لقاح
على رملِ الثّرى تُحصي
لأنفاسٍ شهيقَ صباح
وتقطفُ من شعاعِ الشّمـ
ـسِ باقاتٍ، لعطرِ أقَاح
فنركبُ في مروجِ الحبّ –
– موجةَ سُنبلٍ، سبّاح
وترقصُ مع طفولتنا
فراشاتُ الهوى السّوّاح
لتُعزفَ بينَ ضحكاتٍ
أهازيجُ الرّضا، والرّاح
فنسقي كالنّدى وطناً،
تكفّلنا ذُرىً وجَناح
............
يقالُ بأنّهم ناموا،
ببينِ الموتِ، والأشباح
فغابَ بحلمنا ليلٌ،
يجافي النّفسَ، والأرواح
ونحنُ هُجوعُ يَقرضنا
غروبُ الماضي الوضّاح
يُقلّبنا، على جَنبٍ،
وما من فِتيةٍ صُلّاح
..............
وإذ حَطَبَاتُ محرقةٍ
تُطاولُ بالرّمادِ نُواح
كذا كهفُ الرّدى، ارتجعتْ
ذَراري السّامري السّفّاح
تجوسُ التّينَ، والزّيتو
نَ، والصّيّاحَ، والصّدّاح
تُزيّفُ رسمَ أسمائي،
على قِدَمٍ، منَ الإصحاح
..................
أيكفرُ شرقُنا المولو
دُ، للصّحرا، بكلِّ كِفاح ؟!
تعودُ رياحُهُ الصّفرا
سَموماً، بعدَما استصلاح
تُقرّعُ جرحيَ النّديا
نَ، بينَ البحرِ والمَلّاح
وغربُ النّيلِ محتبسٌ،
نزيفاً، يُعجزُ الجَرّاح !
..................
وأوشحتي الّتي غُزِلَتْ،
ببيتِ اللّٰهِ، والأقحاح
لقد نَقضتْ بقوّتِها
لأنكاثٍ، عهود سِفاح
تبيعُ العهرَ، أشعاراً،
كذا خُطباً، بقبحِ نباح
فيا لَيلي الّذي أعجَزْ
تُ في إغراقهِ الإصباح
ويا نَفَسَي الّذي أضحى
زفيراً، أبردَ المِقداح :
أما للطّيرِ إن هَجَرتْ
لذاتِ طريقِها رَوّاح ؟!
فما الأوكارُ تعرفُنا،
وكلُّ تغرُّبٍ ذبّاح
ذياب الحاج –
مجزوء الوافر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق