الجمعة، 20 ديسمبر 2019

الشاعرة سميرة المرادني .. إني انا الصياد ليث براري

مجاراة لقصيدة شاعر دمشق الاول ...الشاعر نزار قباني وقصيدته….  القرار ..

إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري

لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي
فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري
=============
إنّي أنا الصيّادٌ ليثُ براري
أصطادُ منتخبا بملء قراري

إنّي عشقتكِ جنّةً أنسيّةً
ودخلتُ محرابَ الهوى بخياري

أتعبتُ فيكِ الشوقَ يحنو برهةً
وطفقتُ أشربُ جرعةَ الإسكارِ

لاتتعبي..لاتهربي.. فمحطتي
في العشق إرواءٌ بغير قفارِ

أغزو على كلِّ القلوبِ وأنتشي
ووجودُكِ التّوحيدُ في إسراري

نصّبتُ قلبَك فارسا لمشاعري
وجعلتُ إكليلَ العرينِ سِواري

فأنا الفخورُ بصبوتي ورجولتي
وأنا المدادُ العذبُ في أنهاري

لاتهملي الأشياءَ إذ غادرتُها
فشريعتي في الحبّ عَودٌ جاري

كُوني -برغم محبتي- أنشودةً
أمويّةً تعصى على السُمّارِ

إنّي عشقتكِ فاتركيني غارقا
لاتحرمي جسدي هجيرَ النّارِ

فأنا المتيّمُ إن حلفتُ لصادقٌ
وأنا الملولُ وصبوتي معياري

لاتمنعي نفسي فحبُك مَركبي
فلتتركيني في مدى الإبحارِ

من أنتِ يا نجما يسافرُ في دمي
فبضوئك الفتّانِ غارَ نهاري

وبرغمِ كلّ جلادتي وتصبّري
فلقد عزفتِ الحبَ في أوتاري

لكنّني ما زلتُ فيك محكّما
كيفَ الهروبُ من الشفير الهاري

أنا ماعرفتُ الحبَّ إلّا عاصفا
فلتهجريني في سما الأطيارِ

أنا مذ عشقتُكِ بِعتُ كلَّ مواسمي
وربحتُ غِلّا دائمَ الإزهارِ

لولاكِ ما رشحَ القصيدُ بلاغةً
والشعر بات مجلجلا بدثاري

أنتِ الهوى والغوصُ فيكِ مهارتي
وأنا الغريقُ الحيُّ في التيارِ

إن كان عندي سَقطةٌ فتهيّئي
نمحو معا زلّاتنا بمزاري

فأنا بنارِ الحبّ أُشعِلُ ثورةً
لاتنطفي إلّا بقعرِ جِماري

أوفي ليَ الأشواقَ إذ لا أرتجي
إلّاكِ بحرا يا كنوزَ محاري

ولقد صبئتُ وجنّتي قد أُغلقَتْ
يا مرحبا برحيقِك المدرارِ

لاتشتري الجنّاتِ دونَ محبّةٍ
فالحبُّ إرثٌ من عطايا الباري

إنّي عشقتُكِ فلتكوني موئلي
أو مرشدي في غيهب الأسفارِ

سميرة المرادني

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...