ــ تـقــــاســُم ــ
متـيـّمٌ كـلمـا صـاحَ الهـوى انتبَــهَـا
وكـلّمـا أخـطـأت عـينـاهُ صوَّبـَـهـا
يمـرُّ مسـتنفـراً ، في بـالِـهِ احتشدت
للذكـريـاتِ جــيوشٌ حـينَ ألــّبــَهـا
يهـفـو إلى وجــهـةٍ كـانت تعـذّبــُهُ
والـنفـسُ تعشـقُ أحــياناً معـذّبــَهـا
****
تـعــودُ من آخــرِ الآمــــادِ فـاتــنــةٌ
بالـحـــبِّ تستقبلُ الأحشاءُ موكبَــها
تطــلُّ مشـرقةً كالشمسِ في كــبــِدِ
السما ،ولا تشتهي كالشمسِ مغرِبَـها
تقولُ : مهلاً.. فليسَ الشمسُ تشبهُني
وإنــّنــي لأرى فــيـهــا لــهـا شـَبـَهـا
****
يحـسو هـواها نبيذيَّ الوصـالِ ، وكم
في حــانـةِ الملتقى حــبّـاً تشــرَّبَـهـا
وكـلـمـا الـتـفـتـت خـوفـاً لـنــاحــيـةٍ
أو أطـرقت خجـلاً باللطفِ طبطبَــهـا
يـرى على خـدِّهـا المــرآةِ صـورتــَهُ
وكـلـمـا أبـصـرَ الواشــينَ حـجّـبـَـهـا
****
ألـقـى عـليهـا قـوافي شـعـرِهِ غـزلاً
فـراقـصَـتـْهُ عـنـاقاً حـينَ أطـربـَهـا
تكسـّرت في يـديـه ؛ أفـلتت دلـعاً
فاســتـغـفـرتـْهُ دلالاً حـينَ عـاتبـَهـا
تقـاسـما الحبَّ والأحلامَ في شـغفٍ
لأنـــّهـا أعــجـبَـتـْهُ وهــو أعـــجـَبـَهـا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#وضاح_حاسر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق