الجمعة، 5 يوليو 2019

مواسم الصيد ..للشاعرة سعيدة باش طبجي

🌘 مَواسِمُ الصّدِید 🌘

هَذي أنا، في مِحنَتي، مُتصَدِّعَه
و الأُمنِياتُ بِخافِقي مُتمَنِّعَه

مَمنُوعَةٌ،مَقمُوعَةٌ،اَفَاقُها
نَحو التّهَاوي، للهُوَى مُتَطَلِّعَه

أوطانُنا أبوابُ أحزانٍ علَى
دَربِ التَّشظّي و الضّياعِ مُشَرَّعَه

أحلَامُها مَرصُودةٌ،أقفالُها
مَوصُودَةٌ،بصَدِيدِها مُتَشَبِّعَه

و نَوافذُ الرُّعبِ المُخَضّبِ بالرّدَى
مفتُوحَةٌ ..وكُوَى الهوَى مُتَلوِّعَه

و مَجَرّةُ الأحلامِ و الاؔمالِ عَن
أوطانِنا في عَرشِها مُتَرَفِّعَه

و حُرُوفُنا العَجفاءُ في قِرطاسِها
مَكلُومةٌ مَثلُومةٌ و مُقنَّعَه

و قَد ارتدَت بُردَ الجوَى، تَجثُو على
رَمسِ الهوَى، لنُوَاحِها مُستَرجِعَه

و تَدَثّرَت بِصَقیعِها و تَزَمَّلت
بِنَجِيعِها،فوقَ اللّظى مُتَرَبِّعَه

و أناملُ البَوحِ الشَّريدِ تمَزّقَت
مَبتُورةٌ أطرافُها، مُتفَجِّعَه

تحسُو الجَوَى و تَسِفُّ حَبّاتِ الطّوَى
لمَرَارِها و هَوانِها مُتَجَرِّعَه

قِرطَاسُها قَد فَرَّ من أحلَامِها
و مِدَادُها جَمرُ الجَوى قد رَوّعَه

و عَلى رَصِيفِ الانتِظارِ تَمدَّدَت
مِزقًا  لأحلَامِ الرَّدَى مُتهَجِّعَه

ماذَا أقولُ و قد تَهاوَت ريشتي
مِن قَهرها مَثلُومةً،مُتَلوِّعَه

فلتَعذِروا يأسِي و قِلّةَ حِيلَتي
لا شَيءَ يقدِرُ قهرَنا أن يَدفَعَه

او أن يُعِيدَ الى الضّميرِ نقاءَه..
عَن غيِّ غِربانِ الرّدَى أن يَردَعَه

لاشَيءَ يَقدرُ رَتقَ أحلامِي ولا
نَبضَ الهوَى عَن عُقمِهِ أن يَمنَعَه

لا عَدلَ يُرجِعُ للرّبوعِ سَلامَها
لا حَبلَ يقدرُ شَملَنا ان يَجمَعَه

أفَلم أقُل:أحلَامُنا موصُودةٌ،
أقفالُها بصَديدِها مُتشبِّعَه؟

و الأُمنياتُ بنَبضِنا مَوؤُودةٌ
مَقمُوعةٌ  مَمنُوعةٌ مُتَمنِّعَه؟

        ***
یا لَیتَ أقدِر ذاتَ بَوحٍ مِن غرامٍ
أن أقولَ عَنِ الهَوَی مَا أروَعَه!

یالَیتَ عَهدًا مِن زَمانِ الوَصلِ
یَقدِر خافقِي بِحنِینِهِ أن یُرجِعَه

یالَیتَ شعرًا في دِنانِ العِطرِ أقدِر
ذاتَ فجرٍ من هوًی أن أنقَعَه

فَیَمِیهُ في الأضلاعِ حُلمٌ من شَذًا
لیُعیدَ للقلبِ المُسَهَّدِ مَضجَعَه.

                 (سعیدة باش طبجي۔تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...