الاثنين، 7 يناير 2019

الشاعرة رنا صالح ... يا أيها المتعبون

/ياأيُّها المتعبون/

يا أيها الجمعُ من شامٍ إلى سبأِ
قد خرَّ هدهدكم من صدمةِ النبأِ

مدائنُ الطهرِ تشكو ضُعفَ حِيلَتِها
ضاقت شوارعها في زحمةِ الخطأِ

خطبٌ يساورُ أحلاماً مؤجلةً
شُقّت أخاديدُها من دمعِ منكفِئِ

على رصيفِ الأماني ظَلَّ مُنتظِراً
أطيافُهُ ارتسمَت في ظِلِّ مُتَّكَئِ

يحبو على طرقِ الأوهامِ في دعةٍ
قمصانهُا اقتُطِعَت من ثوبِ مهترئِ

ففي جيوب الأسى حلوى مغلَّفةٌ
  يُختارُ صاحبها من حدِّ مُجتزِئِ

وفي فم التائهين اليومَ أغنيةٌ
تَجترُّ حسرتَها ألحانُ مُجتَرِئِ

هل تُصدِرُ الصيحةُ الخرساءُ جلجلةً
أو تُبعثُ الروحُ في أشلاءِ مُنطفِئِ؟

وهل ستُختزَلُ الأحداثُ في صورٍ
ويُنتسى القهرُ عند الماءِ والكلأِ؟

                *****

ياأيُّها المتعبون الواقفون على
رملِ اليبابِ حُفاةً عند مبتدأِ

ممدَّدين على أوجاعِ أسئلةٍ
مزَّمِّلينَ جواباً سورة النبأِ

روحٌ تؤمُّ حشوداً في تصوّفها
بطهرِ دمعٍ  متى تُجلى منَ الصدأِ؟!

تجثو على تعبِ الشطآنِ في جسدٍ
ملَّ الصراعَ مع الأمواجِ في الظمأِ

فكيف يمحو فؤادٌ رجسَ أزمنةٍ
تُخَطُّ آثامها جهراً على الملأِ؟

وكيف يخبو ضياءٌ شابَ مفرقُهُ
على الوفاءِ، وزرعِ الحبِّ في الحمأِ؟

بقلم رنا صالح الصدقة
R.S

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...