بِـدَم ِالـوَريـد.....
عيْـنـاكِ سـورةُ يوسُفٍ في مصْحفي
وأنـاالمُعَـنّى صِرْتُ أقرأ في العِـبَـرْ
ورمـوشُـهـا تحْـكي حكـايـا عاشِـقٍ
عن غَـمْـزِها يـوْمـا بِـبُـعْـدٍ ماصَـبَـرْ
وإذا بدمْـعَـتِـهـا تَـجـودُ لِـفِـتْـنَـتـي
فأنـا فُتِـنْـتُ وغَـمْـز َعَـيْـن ٍأنْـتَـظِـرْ
وإذا أغـوصُ بعُـمْـقِـهـا فَـمُـخـاطِـرٌ
إنّي الغريقُ وما لمَـوْتيَ مُـنْـتَـصِـرْ
ياعَـيْـنَ حُـبّـي يامـفـاتـيـحَ الـغِـوى
رُحْـمـاكِ إنـي في الجحيم ِالمستَـعِرْ
وطَني حفرتُ مَـحَـبَّـتـي في خافقي
ووهبْـتُـهُ عُـمْـري وجـهْـداً مـافَـتَـرْ
وذكَـرتُـهُ في نَـبْـضِ كُـلِّ قصـائِـدي
في كلّ حرْفٍ منْ فؤادي قَـد ْسُـطِـرْ
و أهُـبُّ مُـرْتـاعـــاً و كُـلّـيَ نَـخْـوةٌ
لَـمّـا تُـرابُ الـعِـز ّيَـوْمـا في خطَـرْ
و دمـي يُـراقُ عـلـى زَكِـيِّ تُـرابِـهِ
أنا ماضَـنَـنْـتُ فذي دمائيَ تـنْـهَـمِـرْ
ياأيّها الوطَـنُ المُـعَـشِّـشُ خـافِـقـي
إنّي أحـبُّـك َلـوْ أصـابُ بِـذا الـضّـرَرْ
ليْـلي ونـَجْـم ٌوالسّـمـاءُ ومُـهْـجَـتي
والـحِـبُّ قُـرْبـي مـاأحَـيْـلاهُ القَـمَـرْ
والليْـلُ ليْـلُ العـاشِـقـيـن ُوصَـبْـوةٌ
نـامَ الوشـاةُ وقـلْـبُ وغْـدٍ قـد ْذُعِـرْ
و تَـمُـرُّ أخـْيِـلَــةُ الـذيـنَ تَـرَحَّـلـوا
و بغُـصَّـةٍ فـي كُـلِّ لَـيـْلٍ أسْـتَـمِـرْ
هوَ للسّـعـيـدِ سَـعـادةٌ بـنَـمـيـرِهـا
بَـلْ للحَـزيـنِ سُـهـادُ عيْـنٍ مِنْ سَهَرْ
هو عـالَـمٌ بالـبُـعْـدِ يُـضْـني خافِقي
وهو المُـقَـرِّبُ كُـلَّ سـاعـاتِ السّفَرْ
وهوَ الذي حمَلَ المَـشَـقَّـةَ عنْ دمي
وهوالذي للـشّـعْـرِ أوْحى والسّـمَـرْ
وهُـوَ الذي جَـعَـلَ الأخُـوّةَ صِـدْقَـهـا
وهو اللئـيـمُ لمَـنْ تمادى في الخَطَرْ
وهو السّـفاهَةُ والمُـثَـرْثِـرُ للـفَـتـى
وهو الفـتـاة ُلمَـنْ بِـطُـهْـرٍ يعْـتَـبِـرْ
قامـوسُ عِلـْمٍ شِـعْـرُ أربـابِ الحِـجـا
يازيْـنَ مَـنْ درْبَ الحقيقـةِ قـدْ خَـبِـرْ
يانِـعْـمـةً مِـنْ ذي السّـمـاءِ تحِـيَّـتي
إنّـي إلى أختي الحقـيـقَـةِ أفْـتَـقِـرْ
يـاربُّ يـارحْـمٰــنُ أنْـتَ خَـلَـقْـتَـنـي
ووهَـبْـتَـنـي مـالاً وابْـنـا ًقَـدْ كَـبِـرْ
إنّ الوشـــاة َبِـهُـم ُمَـرارُ قُـلـوبِـنـا
لم يـنْـج ُمنهـم ْطيْـرُ عُـش ٍلوْ صَـغُـرْ
همْ يقْـتُـلـونَ لنا قُـلـوبـاً في الدُّجى
مـاهَـمَّـهُـمْ حُـبٌ بـصَـدْرٍ يَـخْـتَـمِـرْ
إنّ الـوشــاة َحروفُـهُـمْ قَـتَّـالَــةٌ
ريـحُ الحـقـودِ و ما أراهـا قَـدْ تَـذَرْ
أنـا لَـنْ أسـافِـرَ و البـلادُ بـمِـحْـنَـةٍ
وبمَـوْطِـنـي نـارٌ بـحَـرْبٍ تـسْـتَـعِـرْ
إنّــي مُـقـيـم ٌ و الـفُـؤادُ بِـغُـصَّــةٍ
فمتى إلهي شَمْـسُ قومي والقَـمَـرْ
إن الـعُـداة َتجَـمَّـعـوا في موْطِـنـي
كُـلٌ بُـذورَ كَـراهَــةٍ فـيـنــا بَـذَرْ
و أنــا إذا ســـافرْتُ نَـحْـوَ قُـيـودِهِ
رغْـمـا ًفإنّـي حـاطِـمٌ قَـيْـدَ الكَـفَـرْ
عيْنـي تَـجـود ُ.لظىً بقلبيَ مُـحْـرِقٌ
لـَمّـا أرى أبْـنــاءَ قـومـي نَـهَــرْ
و أرى الـعُـداة َعلى بِـلادي كُـلَّـهُـمْ
وأرى مُـداهُـم في عيونٍ مِـنْ شَـرَرْ
إنّـي أنـا الـمَـسْـحورُ فـي ربَـواتِـهِ
وطني الذي قـلْـبَ العروبةِ قد سـَحَرْ
هـيّـا خُـذيـهـا ورْدتـي مَـرْوِيَّـــةً
بِـدمِ الـوريـد على نُـغَـيْـماتِ الوتَـرْ
#عبداللطيف_محمد_جرجنازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق