الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

الشاعر ا. خالد خبازة .... بين غانية وكهل

حـــــوار

بين غانية و كهل

صورة اجتماعية  لما يحصل كثيرا في مجتمعاتنا العربية
من الوافر .. و القافية من المتواتر :

و طارقـــةٍ ، أتــت ، والنجـــم يخبــــــو
...........................كــــأن النجـــم ، أجفلـه  البــــريـــــــق
أضــاءت  في بهـــــيم الليـــل شمســـــًا
...........................ليهــزم فيلـــق الليـــل الشــــــــــــروق
أمـاطــت عن مفاتنهـــا ، فـأبــــــــــدت
...........................شفــاهًا ، ما يجــــــــف لهــا رحيـــــق
و أزهــر فــــي ريـــــاض الخـــد  ورد
...........................فخضَّــب  لون  خـــديها ، العقـيـــــــق
فرقت نرجســـًا ، وزهـــت ربيعــــــــًا
...........................و ضـاع المســـك ، فانتعشت عـروق
و عبـــر عـــــــن محاسنهـــا عبــــــــير
..........................تمشــــى فــي ثنـــاياها ، عبـــــــــــوق
و أورق زنبــــق في الثغـــر نـــــــــــــدًا
..........................فعطـــر جبهـــة الصبـــح ، الرحيـــــق
تــــــــذيق من الرضــاب الحلــو شهــدا
..........................فيعــذب في شفاهـــك ، ما تــــــــــذوق
و يســكر ريـــقهــا ، من غـــير خمـــــر 
..........................فـــلا تعجـــب ، فان الخمـــر  ريــــــق

...........

تطــاول  ، مــــلءَ قـــامتها ، قضيـــب 
.........................فنـــاء بحمـــله ، خصـــــر رشيــــــــق
كعـــاب ، ضـــج  نهـــداها  انطــــــلاقا
.........................و كاد الثـــوب عن نهـــد ، يضيــــــــق
فأيقظــت الغوايـــة  فـــــــــي كيــــاني
........................و كدت من الغوايـــة ،  لا  أفيــــــــــــق
........

فقلت لهـــا ، و قــــد  أذكــت فــــــؤادي
........................و ضجَّ بمهجــتي جرح عميــــــــــــــق
أما  لي ، في  وصالـــك من سبيـــــــــل
.......................و قــــــد بعــدت بلقيـــاك الطريــــــــــق
فــأصغـت ، ثم  قالت  و هي ترنو
........................و لحظــي  في لواحظهـــــــا ، لصيـــق
تمهـــــل ، مــا انشغالـــــك   بالغوانـــي
.......................و قـــــد جفـــت مــع الزمــن العــــروق
و دب بيـــاض شــعرك فــي ســــــــواد
........................فعكــر صـــفوة الليـــل ،  البـــــــــروق
و خــط الدهـــر في فوديــــــك سطــــرا
.......................شهــــــابا ،  خطــــــــه غيـــم بـــــروق
كــــأن الشيـــب يصحـــــــو من ســـواد
.......................كمـــا يصحــــــو من الليـــل الشــــروق
..........

أجبـــت ، وقــد عــلا  في الصدرمنـــي
.......................زفـــير ، راح يتلــــوه ، شهـيــــــــــــــق
تـــأنـَّــيْ ، لـــي فـــؤاد  غــــير صـــــاد
.......................شـــغوف بالهــــوى ، عـــذب ، رقــــيق
ومهـــلا ، يا ابنة العشـــــــريـن ، قلبــي
.......................مــــلاذ  للهــــوى ، طلــــق ، خفــــــوق
كأن الســـحر في عينيـــك بحــــــــــــــر
........................يضـــاحك موجـــه ، قلـــــب غريــــــق
فــــان ضاقــت بـــه  ، مهـــج الليــــالي
.......................فليس على الهــوى أبـــدا  يضيـــــــــــق
و حســـبي ، يا ابنــة العشرين ، أنـــــي
.......................لقيـــــت مـــن الجـــوى ، ما لا أطيـــــق
فقـــد أوقــــدت في الأحشـــــــا سعـــيرا
......................ينـــوءُ بحمــــــلها ،  القلب المشـــــــوق
........

أجابت ، وهـــي ترنـــو فـــــي هــــدوء
.......................كــأن مخاطبــي ، رجل عتـــــــــــــــيق
فهـــلا ، شــمـت خيـــرًا مـــن ســـحاب 
إ.........................ذا لم تعقـــــــبِ السحب البــــــــــروق
و هــــل يـزهــــو الربيـــع على ريـاض
.......................إذا لـــم يمــــلأ الــــــروض الشــــروق
و مــا  مــن  زهـــرة ، ضاعت عبــيرا
......................إذا مـــا عـــــزًّ  فــــي الـــزهر الـرحيق
فــــــلا  تفــــــــرح إذا أتــــت الليــــالي 
......................و زالــــت كربــــة ، و انجـــاب ضيــق
فـــان الدهــــر   ذو عهـــــــد خـــــؤون
......................و مــــا للـــدهر و الدنـــــيا صـديـــــــق
و مــــا للغـــانيـــات إليــــــــك حـــــاج
.......................و قــــد رق الضيــــا ، وخبـــا البريـــق

اللاذقيـة   1999
خالد ع . خبـــازة

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...