شتان والأحوال لا تتوحد
حاولت ان ألقي عن العبد العصا
ورميتها عمدا لكي لا يجلد
فسعى إليها العبد وأردف قائلا
أن الحياة بلا عصا لا تحمد
-والعبد مجبول على قرع العصا
عبر الزمان وللعصا يتودد
والحر إن ذكر العصا بجنابه
فقد العقال وصار ليثا يزبد
_والعبد من دون العصا لا يرعوي
قطعا وإن غاب العصا يتمرد
إن العبيد وإن تباين شكلها
أو في المدائن أرضها تتباعد
لكنها حقا تساوت وأستوت
حالا وفي قرع العصا تتوحد
وجميعها كل العبيد ألا ترى
تزهو بتقريع العصي وتسعد
وجلودها قرع العصي تعودت
كل العبيد وإن خبت تتنهد
فأجعل عصيك والسياط تزلفا
أن العبيد بجلدها تتعبد
ولغير قطعان العبيد تخاطبا
إياك قولا دون قصدك يبعد
وأحذر سهاما سقتها في كلمة
مثل الرصاصة تستشيظ وترعد
واللغوا في عرف الكلام مزلة
أوصيك رفقا في الكلام وتقصد
والحال لو لاقيت من أحوالها
حال بها يشقى وحال يرغد
فأعلم بها شتان مابين الذي
في ذلها يرضى وآخر يجحد
فالحر للأقوال يأنف سمعة
والعبد يزجر بالعصا ويعبد
وبذي الدنى ماكان كلا يستوي
عبدا به يقضى وربا يعبد
فالحمد والنعمات ماطال المدى
والشكر بعد العرش عنا وأبعد
ثم صلاة ألله تغشى المصطفى
خير الورى طرأ وفيها أحمد
والآل والأصحاب طرأ سرمدا
لا تنقضي كلا ولا ولا تتبدد
وأزكى سلام ألله ماشع الضياء
أو في دروب الحق سار محمد
والحمد للمحمود مني والثنا
دوما وللمعبود قلبي يسجد
#امينﺍﻟﺤﻨﺸﻠﻲ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق