" جناة الود..."
إلى الرحمان أشكو ما شكوت ُ
من الأحباب لو أني اشتكيت ُ
ولو تجدي لساني أهل ودي
بكل شكاية نفعا شكوت ُ
صبرت عليهمو والصبر نار
ولولا الود مني ما اصطليت ُ
يلوموني فصرت بلا ملال
كأني بالملام قد اكتسيت ُ
همو في الروح والأحشاء حلوا
وما زالوا بقلبي مذ هويت ُ
لعمر الله لو قصدوا رحيلا
إذا ابتعدوا فإني ما نويت ُ
أود من الحياة بهم وصالا
ولا لهمو تجافينا ارتضيت ُ
أحبهمو وحبي ملء قلبي
وأكثر ما أراه وما رأيت ُ
لأهل الود أحمل ورد حبي
وأمسك حبل صبري ما عفوت ُ
فإن جادوا وزادوا في عنائي
بما فعلوه في حبي بكيت ُ
وإن قطعوا وصلتهمو ودادا
وإن منعوا الوصال فما أبيت ُ
وإن يقسوا علي ألنت ودي
وفي كل المحبة ما قسوت ُ
وإن هدموا قصور الحب يوما
رأوني كلما هدموا بنيت ُ
أحبهمو وأمري زاد صبرا
وليس لغيرهم صبري رجوت ُ
ولكني يئست من اصطباري
إذا أنهوا ودادي وانتهيت ُ
إذا ضاع الوداد حفظت ودي
وفي شأن الوفاء له سموت ُ
ولست بعاتب في حر شعري
ولكني أقول به اكتفيت ُ
ولو أطوي صحيفتكم غلابا
فيوم الحشر أنشر ما طويت ُ
لأفضح ما جنيتم في وقوف
ويشرح لي هواكم ما جنيت ُ
بقلمي أنور محمود السنيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق