الخميس، 9 أغسطس 2018

الشاعر د. رشيد هاشم ... لا يعلم الناس

(((   لا يعلمُ الناسُ   )))

لا يعلمُ الناسُ لوعاتٍ أكابدُها  . . . . فلا أراهمْ سوى أَلْماح قُدّامي

مُجسَّماتٍ دُمىً تمشي فإنْ نَطَقَتْ  . . . . أرى أحاديثَ لمْ تَعْلقْ بأَفهامي

وأنتِ منّي كناقوسٍ يَرنُّ على  . . . . مسامعي في كلامٍ قبلَ أعوامِ

هل أنتِ وحيٌ تأتَّتْ منهُ أخبارٌ  . . . . أمْ أنتِ الهامُ سحرٍ بعد إلهامِ

فهل تُرى أنتِ مثل الناسِ إنْ نَطَقَتْ  . . . . وهل تُرى أنتِ جسمٌ مِثْل أجسامِ

فلا أرى فيكِ إلّا طيفَ ساحرةٍ  . . . . رَمَتْ فؤادي ببحرٍ موجُهُ طامِ

وما كلامُكِ مني كالكلامِ فإنْ  . . . . نَطَقْتِ لاطَمتُ أرقاماً بأرقامِ

عَلَّ ابتسامَكِ يُبدي بعضَ أجوبةٍ  . . . . عمّا يدورُ بقلبي من أسىً دامِ

لا الليلُ ليلٌ ولا الأصباحُ تعرفني  . . . . تضارَبَتْ منكِ أحلامي وأوهامي

إنْ غرد الطيرُ صُبْحاً أو بدا قمرٌ  . . . . فإنَّ طيفَكِ مأساتي وأحلامي

تجوبُ بيْ سكراتُ الموتِ تهزأُ بيْ  . . . . فلا أموتُ ولا أحيا بأيامي

معَذَّبٌ يستخِفُّ النومُ بيْ فإذا  . . . . أصحو فما اختلَفَ النومانِ واشتبَها

فليس طيفُكِ في الحالين مبتعدٌ  . . . . كلا فلا تُكْتَمُ الأحلامُ بيْ وَلَهى

أهواكِ أهواكِ في روحي ومُعتقدي  . . . . إنْ كنتُ منتبِهاً أو لستُ مُنتبِها

فليس للناس شأنٌ أنْ أموتَ فلا  . . . . فرقٌ إذا عشتُ ليْ أو أنْ أعيشَ لَها

لمْ أعرفِ الحبَّ إلّا منكِ إذ عَصَفا  . . . . عيناكِ " تارا " بقلبيْ كيفما لَمَحَا
"
تارا " لعلَّكِ لا تدرينَ بيْ فلقد  . . . . أضاءَ طَلٌّ بخَدِّ الوردِ وقتَ ضُحى

كأنّما يَحرقُ الأستارَ بينكِ في  . . . . قلبي فتضطربُ الأشواقُ إنْ فُضِحا

لا استطيعُ اكتتاماً باتَ يخنُقُني  . . . . بل كيفَ أكتُمُ حباًّ في الهوى صَدَحا

أمَا رحيلٌ إلى الجناتِ لاهبةً  . . . . فيها المشاعرُ في بعضِ المشاويرِ

أو ظِلِّ أجنحةٍ بيضاءَ راقصةٍ  . . . . بينَ التناغُمِ أو أضواءِ بلُّورِ

تطايَرَ الشَّعَرُ المنثورُ مبتهجاً  . . . . تلامَعَتْ فيهِ أنواعُ الأزاهيرِ

إنّي أحبكِ لكنّي أخافُ على  . . . . قلبي بأيديكِ مِن كسرٍ وتأثيرِ

ما زالَ ذا الخَجَلُ المسحورُ يخنقني  . . . . إنْ كنتُ قربَكِ حتى يبرقَ القلقُ

مِنْ أنْ أرى لَكِ حُلْماً لستُ أعرفُهُ  . . . . أو أن أرى منكِ أزماناً بها حُرَقُ

أو ربَّما عالمانِ اثنانِ وافتَرَقا  . . . . وكوكبٌ ليس عنهُ البدرُ يفترِقُ

فكيف أنساكِ انسي الروحَ في جسدي  . . . . فليت قلبي مع السراق إذْ سرقوا

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...