دماءُ النَّازفينَ ...
دِماءُ النَّازفينَ لَها نُواحُ
فَمَنْ يرفوكَ إِنْ فَغَرَتْ جِراحُ
أَخا الأَحزانِ قَلبُكَ صِنوُ قلبي
وَنزفُ الدَّمعِ أَقداحٌ وراحُ
تُخامِرُنا المواجِعُ كُلَّ ليلٍ
و يرقُبُ صَحوَ مَأْثَمِها الصَّباحُ
فَصُبَّ الجُرحَ كأساً إثرَ كَأسٍ
فَلَيسَ عليكَ يا مُضنىً جُناحُ
فؤادُكَ مِنْ أريجِ الزَّهرِ أندى
وضَوعُ الزَّهرِ تَعرِفُهُ البِطاحُ
وَ قَبِّلْ جَمرةَ الأَشواقِ إِمَّا
طُيوفُ هواكَ تَسْكُنُها المِلاحُ
مِلاحُكَ يابْنَ أُمِّي ليسَ غِيْداً
بِهِنَّ الكُلَّ قَدْ يُغري الطِّماحُ
مِلاحُكَ يا نَجِيَّ الرُّوحِ خَيلٌ
لِخَنقِ الرُّوحِ يَدْفَعُها جِماحُ
وأسيافٌ تُشَتِّتُ ضَوءَ حُلمٍ
فَإِنْ ثَلِمَتْ تُناوِشْكَ الرِّماحُ
فَلَمْلِمْ حُزنَكَ الغافي بِجَفنٍ
لَهُ صَمتٌ و دَمْعاتٌ فِصاحُ
وَ هَيِّء مِنْ قَتادِ الصَّبرِ جَيشاً
يُدافِعْ عَنْكَ إِنْ هُصِرَ الجَناحُ
وناجِ اللهَ في الأسحارِ واربَأْ
بِنَفْسِكَ أَنْ يُخالِجَكَ الرَّزاحُ
بِأُذنِ الفجرِ قُمْ واصْدَحْ كَطيرٍ
فَشَدوَةُ كُلِّ محزونٍ صُداحُ
سندنو مِنْ ربوعِ الحلمِ يوماً
وَ يُزهرُ رَغمَ غُربَتِنا الأَقاحُ
نَصوغُ الحُزنَ إِلياذاتِ شعرٍ
تَجوبُ الكونَ تَحمِلُها رِياحُ
تُدَغدِغُنا الرَّزايا في الحنايا
وَ تَقتُلُنا الخُطوبُ ولا سِلاحُ
يَذودُ الدَّمعُ عَنَّا بَيْدَ أَنَّا
يُباحُ الموتُ لكِنْ لا نُباحُ
كرامَتُنا نياشينٌ وتاجٌ
فَطِبْ يا مَوتُ إِنْ ماتَ الصَّلاحُ
بريدُ القلبِ -يا لَهفي -حنينٌ
يُسافِرُ خَلفَ مَنْ هَجروا وراحوا
وَخمرةُ خافقي في اللَّيلِ سُهدُ
وَ جَفْنةُ دَمعِ أَحزاني رَجاحُ
فَكَيفَ النَّومُ إِنْ تاهَتْ دروبٌ؟؟!!
وَ عَربدَ في عوالمنا السِّفاحُ
أَجِبني يا شقيقَ الحزنِ هاقَدْ
دَهانا القَهرُ والزَّمنُ الطَّلاحُ
فَلملمْ جُرحَنا المسفوحَ واصْمُتْ
فَإِنَّا لا يليق بِنا الصِّياحُ
سيبقى النَّزفُ يُتقِنُنا زماناً
أَما قَدْ آنَ يا دهري سماحُ؟؟؟!!!
...ياسر فايز المحمد...سوريا-حماة...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق