= = = حبِّ المصطفى = = =
قلبي بحبِّ المصطفى قد أُجبِلا
عـن حُـبِّـهِ هـيهاتَ أن يتحولا
ما زاغَ يوماً عن غرامِ المصطفى
أنَّى لَهُ التسويفُ أو أنْ يغفلا
وهو الذي بارى بحُبِّ محـمَّـدٍ
كـلَّ الأنامِ تـزهُّـداً وتـبـتُّـلا
إن شبَّهوا بالشمسِ محبوباً لهم
تسعى الشموسُ إلى الغروبِ لتأفلا
لكنَّ وجـهَـكَ لا أفـولَ يشوبُـهُ
وجـمالُ وجهِكَ مِن نظارٍ ما خلا
ما إن وطأتَ الأرضَ بعدَ ولادةٍ
نارُ المجوسِ تعـذّرت أن تُـشعَلا
إيوانُ كسرى خـرَّ مِن أركانِهِ
متصدِّعاً متخضِّعاً متذلِّلا
أنت الذي اختارَ الجليلُ ومنذُ أن
خلقَ الوجودَ وللرسالةِ أرسلا
أنت الأمينُ الصادقُ البرُّ الوفي
قد كنتَ في كلِّ المحاسن أولا
إني أردتُ لكَ النزولَ فلم أجد
غير السويدا مِن فؤادي منزلا
يا سيدي يا خيرَ خلقِ اللهِ في
خَلْقٍ وفي خُلُقٍ ودونكَ مَن علا
شرفٌ إليَّ ولا يليق تخضُّعاً
لسواكَ يا خير الورى وتذلُّلا
أفديكَ نفسي، لا غَلَتْ في فديةٍ
نفسٌ لِمَن رامَ الفداءَ بِما غلا
صلى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى
عددَ الرمالِ لِما تواجدَ في الفلا
بقلمي / سعد محمود الجنابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق