قلبٌ كبيرٌ في الحياةِ تهدَّما
يا ويلَ مَنْ زفَّ الأَسَى لِحياتِي
أرضَى الحياةَ هدوءَها وجمالَها
مَن ذا أرادَ لها تكونُ مَماتِي
راضٍ بوصلي للقريبِ وغيرِه
مَنْ يا تُرَى يسعى لقطعِ صِلاتي
إنْ شبَّ طبعُ المرءِ يكرَهُ نفسَهُ
لا ترتجِي في قلبِهِ خيراتِ
إنْ باتَ عمرًا في اجترارٍ ما مضَى
كيف السبيلُ لِكيْ يُحِِبَّ الآتي
أَبَتِ الحياةُ على اللئيمِ تَنعُّمًا
مهما امتلكْ..سيعيشُ في حسَراتِ
(ذو الجهلِ يشقَى في النعيمِ بجهلِه)
وحياتُهُ رِهْن الهوى والذاتِ
حبٌّ قديمٌ سوفَ يستُرُ بُغْضَكُمْ
ويزُودُ عنهُ اللَّوْمَ واللَّعَناتِ
دقاتُ قلبِ المرءِ قائلةً لهُ
الحبُّ ليسَ يُقاسُ بالأصواتِ
ما كلُّ سهمٍٍ نحوَ قلبِك نافذا
لا تفتَتِنْ بتَتابُعِ الدقاتِ
كمْ مِنْ صريعٍ خالَ ذاكَ منَ الْهَوى
وإذا بهِ منْ لَوْثة الشَّهَواتِ
الحبُّ ما أحيا القلوبَ ودلَّها
لِطريقِ فهمِ الحبِّ بالنظراتِ
لُغةُ العيونِ إذا تكلَّمَ صوتُها
زَهَدَتْ عيونُ القلبِ أيَّ لغاتِ
ابْنُ الثلاثينَ الذي في داخلي
يبْدو عجوزًا شائخَ القسَماتِ
يبدُو برغمِ أنينِه متَوَحِّشًا
وبرغمِ نارِ الهجرِ في جناتِ
كمْ كنتُ آمُلُ في الرحيلِ سعادَتِي
فوجدتُّهُ دمعًا على دمعاتِي
الذكرياتُ هناكَ دونَكِ لمْ تزَلْ
أشباحَ تصرُخُ في دُجَى لَيْلاتِي
واسْتوطنَتْ كلُّ الهمومِ بِساحتي
لا أدْرِ كمْ ستظلُّ في ساحاتي
صوتٌ عظيمٌ في السماء ِيهزُّني
حتى متى ستظلُّ في إنْصاتِ
حتى متَى تشقَى وتطوي مُعْدَمًا
وتذاكرَ الأوجاعَ في الْخلَواتِ
قمْ وازْفُرْ الجُرْحَ القديمَ موَدِّعًا
واشْهَقْ حياةَ الجدِّ والعَزَماتِ
قمْ بدِّلِ العضوَ المُصابَ بغيرِهِ
واقرأْ على المرحومِ بِضْعَ أياتِ
هذا أنا يا مَنْ أردْتَ نهايتي
سأشُقُّ في صخرِ الجَوَى قنَواتي
سأسيرُ لا ألْوِي على ما قدْ مضَى
وسأبعثُ الفجرَ الوليدَ بِذاتي
وبكلِّ نورٍ في حَنايا أضلُعِي
أطفأْتَهُ ؛ ستكونُ إشْراقاتي
مَنْ أنت تحسَبُ أن تؤَجِّجَ منبعي
مَنْ أنتَ حتى تستبيحَ فُراتي
أحسِبتَ أنَّكَ قد تُقَيِّدُ مِعْصمي
أوْ تمنعُ النحْلاتِ عن زهَراتي
وهْمًا حسِبْتَ..فعِشْ بوهمِكَ ضائقًا
وانظُرْ هناكَ..انظرْ تجِدْ غاياتي
يا مَنْ تخيَّلَ أنْ يهُزَّ إرادتي
اذهبْ وذَرِّ الرملَ في الفلَواتِ
عِشْ هكذا في سوءِ ظنِّكَ وارْتقِب
صوتَ الحقيقةِ عند دفنِ رُفاتِي
#عبده_علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق