الجمعة، 17 أغسطس 2018

الشاعر ياسر فايز المحمد .. عبث الهوى

....عبث الهوى ....

عَبَثَ الهوى في خافقي فتَصَدَّعا
وإلى جمارِ الوجدِ زَفَّ الأَضلُعا

وأقامَ عُرسَ الشَّوقِ في ساحِ الحَشا
كابوسَ حُزنٍ في الفؤادِ تَمَوضَعا

وبنى الحنينُ بِسَفْحِ جَفني قصرَهُ
شَجَناً يثيرُ بِمُقْلَتَيَّ الأدمُعا

عَصَرَ المواجِعَ خَمرةً مِنْ عَلقَمٍ
ودعا فؤاديَ أَنْ يَعُبَّ ويَجرَعا

وَ أضاعَ في صحرا البعادِ ظُعونَهُ
فَشَغافُ قلبي في الدُّروبِ تَفَرَّعا

وَتَقَطَّعَتْ سُبُلُ الوصالِ فَلَيْتَهُ
عُمري تَقَطَّعَ حينَ وَصْلٌ قُطِّعا

يا كَعبةً للحسنِ قَدْ أَسَرَتْ دمي
وطوافُ روحي حَولها قَدْ أَسرعا

لِأُقَبِّلَ الياقوتَ في حَجرِ المنى
ذاكَ المسافرَ في ترانيمِ الدُّعا

يا شَدوةَ الأطيارِ غازَلَ بوحُها
أنَّاتِ روحي حينَ نَأيُكِ أَوْجَعا

يا بُرعُمَ الإصباحِ فَجرُكِ لاحَ لي
مِنْ خَلفِ ثغرٍ إِذْ أَزَحْتِ البُرقُعا

يا دَمعةَ التَّرحالِ طَيفُكِ زارني
وارتدَّ عَنَّي كَيْ أذوبَ تَلَوُّعا

إنِّي على الأشواقِ أَنسجُ وعدَنا
وأَزِفُّ مِنْ مُقَلِ الرَّجاءِ تَضَرُّعا

وأَبُثُّ في أُذُنِ الصَّباحِ قَصائدي
لنكونَ يا شهدَ اصطباحاتي مَعا

فَتَرَفَّقي بالعشقِ قَلبي نَرجِسٌ
ويضوعُ عطراً إِنْ إِلَيْكِ تَطَلَّعا

وَ دَعِي مَدى عَينيكِ يَعبُرُ أَنْهُري
لِيعودَ جَدْبُ الحُبِّ خِصباً مُمْرعا

وَتناثَري في أُفْقِ قَلبي أَحرُفاً
لِنَصيرَ في سِفرِ المَحَبَّةِ مَرْجِعا

إِنِّي ارْتَضيْتُكِ للغرامِ خِتامَهُ
مُذْ كُنْتِ في شَطرِ القصيدةِ مَطلَعا

فَتهاطلي خَلفَ الضُّلوعِ كَديمَةٍ
تَسقي حنيناً صاغَ مِنِّي نَعنَعا

و تمايلي غُصناً قَشيباً أَملَداً
في روضِ قلبٍ بالمَحَبَّةِ أُتْرِعا

...ياسر فايز المحمد...سوريا-حماة....

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...