مطايا اليوم
نواكب الليل ظلماً في مساعينا
ونمعن الفجر حجباً عن أمانينا
نشاطر الضيم أحلام الغزاة به
ونحتسي السمَّ مدسوسًا بأيدينا
مراكبُ الذلِّ أخبتْ في مواكبنا
نارَ اتقادٍ بها كنا السلاطينا
لُذنا بومضٍ به الأوضاع قاتلةٌ
من بارقٍ كان كالأطوادِ يحيينا
غفت مطايا إلى العلياء غازية
صرنا مطايا بها الأعداءُ تغزُونا
ناءت رياحٌ وأرواحٌ ومقصلةٌ
وكَلَّ حبل ٌ به الشناقُ يردينا
يا أمة العُرب لا عيشٌ ولا أملٌ
بظلِ وضعٍ به الأذنابُ تقصينا
أحدودبَّ الظهرِ والآحمالٌ قاصمةٌ
والعيش أضحى سواد في روابينا
عَيشُ سَرَاةٍ بذاتِ البينِ نتحدُ
نطاول النجم عزا في مغازينا
ألا ترون بمَّ الأعداء تجتهدوا
برسم شرخ فزادوا من تنائينا
أما علمتم لِمَّ الأيامُ غاضبة
إذ تاهت اليومُ عمَّ كان ماضينا
إذ خانها الذلٌ ملفوفٌ بأصبغةٍ
بدت شموخا به الإخفاقُ يلوينا
فالعزُّ فينا ولكنا ذُرى غسقٍ
أفضت غثاءً به الأسقامُ تقذِينا
نأى بحبٍ لذات ِ الملك منسلخٌ
عن ذاتِ أُمٍّ لنا زرعٌ يٌشاطينا
غضَّ عن الجرح طرفا من يكابده
إذا به الجرح يسري في مثاوينا
فخنجر السمِّ مغروسٌ ﻹمتنا
بخاصرٍ القدس صاراليوم يقلينا
...............
سَرَاة : من كل شيء أعلاه
عبدالسلام علي البالغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق