#صيف_العمر
رسولُ الشَّيبِ يَسري بِي وئيدا
و يبدو لي الصبا حلماً بعيدا
و تغفو بينَ جَنبَيَّ الأماني
و قد سئمتْ من الدُّنيا صدودا
توارى خلفَ ذاكَ الأمسِ عمرٌ
طوى بينَ الأسى عيداً و عيدا
فيا لونَ البقيةِ من سنينٍ
تأَلَّقَ وَهْجُها و مضى سعيدا
أتيتِ فأزهرَ النُّوَّارُ فجراً
يباركُ للسما لوناً جديدا
كأَنَّكِ ثغرُ هذا الكونِ غَنَّى
فأهدى مهجتي لحناً وليدا
و أَنِّي ظامئٌ ألفى فُراتاً
إذا ظَنَّ ارتوى رغِبَ المزيدا
أعانِدُ فيكِ صيفَ العمرِ زعماً
و أحسبني خُلِقتُ فتىً عنيدا
يُذلِّلُ حَزنَهُ سهلاً و يُمضي
إلى ليلٍ فيفرِشُهُ صعيدا
و يَلمَسُ وجنةَ النَّجماتِ شوقاً
لينثرها على الدُّنيا ورودا
يُخَبِّئُ فرحةً في طيِّ هَمسٍ
فيغدو حرفهُ الدَّافي بريدا
ليحملَ شوقَ أنَّاتٍ عِطاشٍ
تُرَوِّي بِالمُنى قلباً شريدا
يسافر في ثَنِيَّاتِ التَّمَنِّي
يعانقهُ الهوى عمراً مديدا
عدنان الحمادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق