( سَتَنْدَم )
سَتَنْدَمُ ، بائِعي بَخْساً ، قَريبا
وَ تَكْشِفُ مَنْ تُسَمِّيهِ الحَبِيبا
تَبيعُ الصِّدْقَ لَهْثَاً خَلْفَ وَهْمٍ
تُطَارِدُ جَاهِداً أَمَلاً كَذُوبَا
وَ تَتْرُكُ شَمْسَ حُبِّي في ضُحَاهَا
لِأَجْلِ حِجَارَةٍ قَدَحَتْ لَهِيبا
وَ تَرْعى مُجْدِباً يَحبوكَ شَوْكَاً
وَ تَهْجُرُ رَوْضَ أَثْمَاري الخَصِيبَا
وَ تَطْلُبُ مِن سَرابِ القَيْظِ رِيَّاً
وَ تَجْحَدُ غَيْثَ أَجْوائِي السَّكِيبا
وَ تَدْفَعُنِي لِتَغْرِزَ في وُحولٍ
تُلَطِّخُ ثَوبَ آمالي القَشِيبا
فَدَيْتُكَ ، كالمَسيحِ فَدى النَّصَارى
أَحَبَّ الموتَ ، واجْتَازَ الصَّليبا
أَشُدُّ الحَرفَ مِن أَعماقِ حُزْنِي
بِدَلْوِ الحُبِّ أَسْتَسْقِي القَلِيبا
أَراكَ بِجَوفِ هاوِيَةٍ تَلاشَى
أَمُدُّ حِبَالَ صَوْتِي كَي تَؤُوبَا
فَهَلْ فاتَ الأَوانُ ، وَ مُتَّ حَقَّاً
وَ ذَاقَتْ شَمْسُ أَحْلامي الغُروبَا
أَمِ الرُّوحُ المُقَدَّسُ فيكَ يَسْري
وَيَبْعَثُ في أَمانِيّي الدَبيبا
أُوَدِّعُ ...؟ هَلْ قِيامُكَ مُسْتَحيلٌ
وَ أُوقِفُ نَبْضَتي حَتّى تَغيبا؟
أم ان قيامةً ستهُزُّ قَلْبَاً
يكونُ ضَلالُهُ فيها كَثيبا؟
( شعر هشام الصفطي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق