أخبرته أني أعيش بوحدة
من بعده والسعد قد جافاني
وسألته بالله أن يبقى على
بعض العهود فصده أضناني
ورجوته ألا يبوح بلؤمه
وصمتّ لمّا عجـزه آذاني
فلعنتُ واش بالضراعة بيد ما
كان المجازى بالسعير جناني
ومضيت عمري لا أفارق ذكره
حتى تشكّل في خالي ثاني
ورسمت حسنًا من ملامح من نأى
عني ، فبطش الحسن ما ابراني
وأخذت من كحل العيون وطيبها
ونبذت زورا في عيون الجاني
وصنعت قلبا لا يشابه قلبه
وكسرت تمثالا أذل زماني
ونفخت فيه من الوداد لعله
يحيا ويجري قاصدا أحضاني
وعشقت هذا الوهم إلا أنه
جهد التّصنّع في البلاء بلاني
وطويت صفحة وُدّنا كحمامة
طارت فطيّ جناحها أحياني
فلم المقام بأرض ذلٍّ بعدما
جفّت ينابيع الهوى لأناني
فالزهر يذبل إن تناسى رِيـّـه
وهم يخادع كالسراب أماني
لكنني أحـيا به وكأنّـما
ذاك الغياب مفتّتٌ جثماني
احمد الفقهاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق