الأحد، 24 يونيو 2018

الشاعر عدنان الحمادي .. فُوَيقَ اليأس

#فُوَيْقَ_اليأس

أنا صَمتٌ  تضِيقُ بهِ الشِّفاهُ    
خيالٌ ما عَرَفتَهُ إن تَراهُ

غريبٌ لَفَّهُ ألمٌ فأمسى       
عليلَ الروحِ مفقودٌ دواهُ

يسيرُ بِيَ الطريقُ لغيرِ قصدٍ  
كأني و العناءُ  بمبتداهُ
 
فما خيطٌ إلى الرُجعى وثيقٌ   
و لا سعيٌ  يُطاولُ مُنتَهاهُ

دروبُ الوهنِ كمْ حملتْ سراباً  
و ظامي العمرِ يقتلهُ ظماهُ

بأرصفةِ انتظاري طالَ مكثٌ  
و موسى السعدِ  تنكرني عصاه

تعانقني بُنَيَّاتُ الأماني    
عساهُ مفارقٌ حزني عساهُ

أنا لحنٌ منَ الأحزانِ رَثٌّ        
بلونِ مواجعٍ يُروى أساهُ

جعلتُ الشعرَ بابَ الصبرِ كيما  
فُوَيقَ اليأسِ ترفعني يداهُ

أُبَعثِرُ تمتماتي حينَ همسٍ      
و تجمعُها بطعمِ الجرحِ آهُ

و يَتَّقِدُ الأنينُ بكلِّ جفنٍ    
يُجيلُ الطرفَ مُستَعِراً لظاهُ

فأَمضي بالشرودِ إلى غيابٍ   
و حرفي صارخٌ واحسرتاهُ

أنا ظِلُّ الشبابِ و قد توارى   
و صارَ الأمسَ خائرةٌ قِواهُ

كَضَيفٍ حَلَّ بي يوماً فلما   
أناخَ رِكابَهُ حُثَّتْ خُطاهُ

فلا رَغِبَ المُوَدَّعُ في بقاءٍ   
و لا حفظُ المُوَدِّعُ ما رآهُ

غروبٌ ما عَرَفتُ لَهُ شروقاً  
و كَرمٌ  جَفَّ لم يُقطَفْ جَناهُ
                      
            عدنان الحمادي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...