نبراس الحياة
في متاهات الدنا طال السفرْ
وبها كم ضلّت الرشد الفِكَرْ
ولكم ضيّع. في صحرائها
عابر حارت به شتّى. الصور
واستظلّ القيظ في احنائنا
يشتكي فيها لنا حرّ سقر
لم يجدْ في ظلّه غير لظىً
تنزع النفس على وقع الضجر
في سراب العمر قد ضاع الفتى
مثلما ضاع من الشيخ النظر
وبه فُتّت حصاةٌ للحجى
مثلما فُتَّ من الطَّرق الحجر
ليس من منجىً لنا إلا إذا
كان هدي الله نبراس. البشر
فهنيئاً للذي جاز به
هذه الدنيا. بلا ذمِّ القدر
ولنا. فيمن قضى من قبلنا
من قرون قد مضت كلّ العِبر
محمد حاج مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق