الخميس، 10 مايو 2018

الشاعر د. رشيد هاشم .. ضاق صدري

(((   ضاق صدري   )))

كلامُك حينَ تصرخُهُ وتَمضي . . .      يُحطِّمني ولَيتكَ كنتَ تدري

وتحرقُني بهِ النيرانُ حتّى . . .      يذوبَ القلبُ مِن ألَمٍ وقَهْرِ

كلامُكَ يُشعِلُ الآلامَ حولي  . . .   فيَصْحو اليأسُ في قلبي وفكري

أَ أنتَ الأمسِ كنتَ تَطوفُ حوليْ . . .  وتَسبَحُ بالمُنى بِرَهيفِ سِحْري

وكمْ أَشْعَلْتَ حولَكَ مِن لَهيبٍ . . .    وتنظُرُ مِن صَدى الوادي لِقَصْري

ورُحْتَ تَجوبُ صحراءَ العَطاشى . . . لَعلَّكَ تَرتَوي مِن ماءِ نَهري

وكنتَ تَصوغُ ألحاناً عِذاباً . . .   وكُنتَ تُحرِّك الدنيا بأَمْري

وتُنشِدُني المشاعِرَ ذائباتٍ . . .     فصِرتَ اليومَ  مَنْجَمَ كُلَّ صَخْرِ

وكَمْ ضَحِكَتْ ورودي في ظلالٍ . . .   أ تَخنُقُها لدى أجواءِ قبرِ

فلَيتَكَ كنتَ تَدري كَمْ أُعاني . . .  وكم هيَ لوعتي وعظيمَ ضُرّي

فما  لي  حيلةٌ  الّا  بُكائي . . .   على أَلَمي ولكنْ ضاقَ صَدري

فشوكٌ منكَ يُدميني كثيراً  . . .     وما لِلشوكِ عندي أيُّ صَبرِ

أ أجْني الشوكَ مِنكَ على ودادي . . .  أ أنتَ هذاكَ في مَكنونِ سِرّي

فهل حَظّي الذي أهواهُ جُرحٌ . . .  أُعاني مِنْهُ زَجراً بعْدَ زَجْرِ

فليتكَ ما سَلَكتَ قساوةً بل  . . .   لعلَّك لمْ تَكُنْ في جو عِطري

وَليتَكَ ما سَعَيْتَ إلى انْهيارِي . . .  ولَمْ تَرقصْ على جُرْحي  بِفَخْرِ

يُعاودُنِي المساءُ على  نُجومٍ  . . .  تَحَطَّمَ بينها سِرّي وجَهري

وتُوحي الحُزنَ إنْ نَظرَتْ وتُغري . . .  دُموعي فهي تَسفَحُ حينَ تُغري

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...