شاطئ الآلام
شاءَ الزّمانُ لشطآن الهوى أَرِدُ
لأنضحَ الحُبَّ منْ دَلوٍ لِمَنْ وَرَدوا
لمّا أَنَخْتُ برملِ الشّطِّ أشرعتي
حصدْتُ في شاطئِ الآلامِ ما حَصَدوا
فالشّوقُ أرسى على الأضلاعِ مركبهُ
وغير نار الجوى منهم فما أَجِدُ
بدرٌ يحطُّ بُعَيْد الليلِ صورتهُ
نمسي وليلتنا والرابعُ الْكَمَدُ
لمّا وصفتُ جميلَ الحُسنِ مطلعهُ
كانتْ ملامِحُهُ فيهم ويتّقدُ
إن كَحّلِ البدرَ غيمٌ رحتُ أسألهُ
من ذا يكحّلُ جفنًا شابَهُ الرّمدُ
يكفكفُ البدرُ ضوءً كان يُرسلهُ
ويدمعُ الغيمُ من سؤلي ويرتعدُ
يسّاقطُ الدمعُ من عيني يمازجه
دمعٌ من المزْنِ كانت حالهُ الْبَرَدُ
(أبكي الذينَ أذاقوني مودّتهمْ
حتّى إذا أيقظوني في الهوى رَقَدوا )
ما للأحبة عن أشعارنا شردوا
هل خانني الشّعرُ والأسبابُ والوتدُ
شبّ الجوى بضلوعِ الصّبِ واأسفي
على الذين أثاروا الحُبَّ وَابْْتَعَدوا.
أدهم النمريني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق