الأحد، 6 مايو 2018

الشاعر حسان يوسف .. نداء وطن

نداء وطن
--------------
يـا شـامُ قد فاضَ الأسى فينا
دَقُّـــــوا بـمـهـجـتِنا أسَـافـيـنـا

فــيــحـاءُ إنَّ الــبــعـدَ أرّقــنــا
فـــوقَ الأســى زادتْ مـآسـينا

نـبـكـي عــلـى طَـلـَلٍ و رابـيـةٍ
و الـــدَّارُ و الاطـــلالُ تـَبـْكـينا

و السُّفْنُ هاجتْ في شواطِئنا
فــي بـحـرِنا مـالـتْ صَـواريـنا

سـكنَ الـودى في رملِ أَضلُعِنا
تـرسـو هـمـومٌ فــي مـراسـينا

نـجـمُ الـسّـما أمـسـى بـلا أَلَـقٍ
و الـعَتمُ يـمضي فـي فـيافينا

دمــعُ الـعيونِ سـرى إلـى نَـهَرٍ
نـــروي بــحـاراً مـــن مـآقـيـنا

نـــــيـــــرانُ آلامٍ تـــؤجّــجـُـنــا
فـالشّامُ عـشقٌ قـد سـرى فينا

نـستصـرخُ العربان مـــن وجعٍ
لــكــنّ نــــارَ الــعُـربِ تـكـويـنا

فـالعْربُ خـانوا شامَهمْ غدروا
فـتـحـطّـمت قــهــراً مـرافـيـنا

هـم أوقـدوا فـي نـارنِا حَـطَباً
بـالـغـدرِ هــمْ أجّـــوا كـوانـينا

أبـوابُـهم فــي وجـهِـنا غُـلِـقَتْ
عُــــرْبٌ و أعــجــامٌ تُـجَـافـينا

فـالـغـدرُ ديـدَنـُهم فــذا مـلـكٌ
مُـــرّاً مـــن الأحــزانِ يـسـقينا

كـنّـا نـرومُ الـصُّبحَ مـن عـَرَبٍ
خــابَ الـرّجـا خـابـتْ أمـانـينا

عــذراً و عـذراً مـنكِ يـا لـغتي
يــا حــرفَ ضـادٍ فـي روابـينا

لــــــولا كـــتــابُ اللهِ أنـــزلَــهُ
و الـحرفُ يـسمو فـي قوافينا

لـمـَحَوتُ حـرفـاً مــن دفـاتِرنا
و مـحوتُ ضـاداً مـن أسـامينا

لــكــنّـنـا لــلــيـأسِ نــصــرعُـهُ
فـربـيـعـُنا قــــد لاحَ يُـزْهـيـنـا

و الـزَّهـرُ يَـعْـقِدُ فــي بـراعـمهِ
و الـرَّمـلُ يـزهـو فــي بَـوادينا

و الـنَّحلُ يـنسجُ مـن رحـائقِها
عَـسَـلاً تـسـامى فـي خـَوابينا

و الغيمُ يبكي في السّما فرحاً
و الـمـاءُ يـجري فـي سَـواقِينا

قــومـوا إلـــى حـقـلٍ نـداعـبُه
هــبّــوا فــــذي أرضٌ تُـنـاديـنا

الــتّـيـنُ و الـزّيـتـونُ نـاشَـدنـا
قــومـوا إلـــى كَــرمٍ يـنـاجينا

قـومـوا إلــى فــرحٍ بــلا تـَـرحٍ
فـإلـى مـتى الأحـزانُ تـطوينا

حسان يوسف ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...