(لَذَةُ العِشقِ)......
أوثقتُ فيكِ حبائلَ الأشواقِ
وغرستُ عشقك في ربى أعماقي
وسقيته من مهجتي إحساسها
ولواعجاً كالكوثرِ الرقراقِ
وملأتُ من وجدِ الصبابة خافقي
فأفاضَ شوقاً سال من أحداقي
أحسستُ سيل مشاعرٍ بي جارفٌ
قلبي وروحي في دجى أنفاقي
عشقٌ وشوقٌ لوعةٌ وصبابةٌ
نارٌ جليدٌ فرقةٌ وتلاقي
سيف التناقضُ والتضادُ يشج في
صدري ويَلئمُ بالهوى خفاقي
فعَذَلْتُ مَنْ في العشقِ هامَ وذِقتُهُ
ووجدتُ شهداً صُبَّ
كالترياقِ
عطْرٌ بهِ وجدي يهيمُ بطيبهِ
ُفَاحَ انْثَنَيْتُ بلوعةِ المشتاقِ
وعليَّ أمطر سُحبُ سحرهِ ثرّةً
أمزانَ عشقٍ تشتهي إغراقي
ونضمتُ من نبضي قصائدَ عاشقٍ
رتلتها وملأتها أوراقي
وطوافُ قلبي بين مروى حُسنكِ
وصفا الهوى بمناسكِ العشاقِ
يأتي إلى محرابِ سحركِ خاشعاً
متأملاً في روعةِ الخلاقِ
يتلو غراماً قد تَنَزّلَ سِفرُهُ
من طرفِ عينٍ أكحلٍ براقِ
وبثغركِ البسام هام وقد رأى
شمساً يعانقُ نُورُها أفاقي
وجمالُ كُلُ الكونِ أُبْحِرُهُ بكِ
بين الخدودِ وحاجبيك غراقي
لمّا تَجَلّى العشقُ يُنهي غربةً
في مهجتي أحسَسْتُهُ إعتاقي
وعلمتُ أن العشقَ نعمةُ واهبٍ
شَهدُ القلوبِ ونَبْعها الدفاقِ
ووجدتُ أني عشتُ دهراً أحمقٌ
فيهِ عَذِلتُ معاشرَ العشاقِ
هاني الجندبي
2018/5/9م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق