رمضانُ هَلَّ ، فرتِّلوا القرآنا
هُوَ شهْرُهُ ، و تذَكَّروا الرَّحمانا
وحيٌ هَمَى ، أحيا القُلوبَ ضِياؤهُ
و أَرَى سبيلَ اللهِ ، و العِرفانا
في غارِ مكَّةَ ، كانَ أحمدُ ساهراً
مُتَبَتِّلاً ، مُتَأمِلاً ، هَيْمَانا
يرجو شُروقَ النُّورِ كي ُيمْحى الدُّجى
وَ تُحالَ حَصباءُ الطَّريقِ جُمانا
ظَهَرَ الملاكُ لهُ بِأوَّلِ آيَةٍ
" اقرأ " فَربُّكَ علَّمَ الإنسانا
اقرأ بِشَهرِ الصَّوْمِ آياتٍ عَلَتْ
في حُسْنِها ، تروي وَرَىً عَطْشانا
تَنسابُ في الأرواحِ ، تُحْيِي وَجْدَها
شَوْقَاً لِربٍّ كَوَّنَ الأَكْوانا
عَجَباً لها ، تُلْقي الخُشوعَ بِوَقْعِها
فَوْراً ، كَمَلْكٍ يَبْسُطُ السُّلْطانا
مِنْ جِنْسِ أحْرُفِنا ولكنْ سِمْطُها
فَذٌّ ، فَريدٌ ، يُعْجِزُ التِّبْيَانا
منظومةً في غيرِ كُلْفٍ ، نهرُها
يَجري طَهوراً يغْسِلُ الأدْرانا
تَحيا القلوبُ بِمائها النوريِّ لو
غَرِقت بهِ ، وَ تُفارِقُ الأحزانا
المُعجِزاتُ فَنَتْ وَ صارتْ قِصَّةً
إلّا كِتاباً قد بقى فُرقانا
أنا شاهِدٌ ، لو تَقبَلونَ شَهادَتي ،
منْ مسَّهُ نَظَرَ الإلهَ عَيانا
( شعر هشام الصفطي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق