الأحد، 22 أبريل 2018

الشاعر هشام الصفطي..يوم سيناء

يوم سيناء

يا ليتَ شعري هل أزورُ الطورا
و أفوتُ بينَ جِبالها مسحورا

أقفو خُطَى موسى الكليمِ بِقِمَّةٍ
أمسى عليها خاشِعاً مأمورا

وتفيضُ في سيناءَ روحانيةٌ
سجد الفؤادُ بقدسها مبهورا

أَتَذكّرُ العذراءَ تحملُ طِفلَها
كيما تقيهِ من اليهودِ شُرورا

أبقته في مصرَ الأمانِ لفترةٍ
حتى انثنى يهبُ الوجودَ النّورا

أرنو ليوسفَ في عُرامةِ مجده
سَجَدتْ لهُ إخوانُهُ منصورا

وهمُ الّذينَ رموهُ بالجُّبِّ الذي
،رغماً لهم، أهدى إليه قُصورا

سكبوا دماءَ الجدي فوقَ قميصه
وحكوا ليعقوبَ الصَّبورَ الزورا

وهو الذي من بعدِ حُزنٍ ضالعٍ
شمّ القميصَ رضا فرُدَّ بصيرا

ومن السفاهةِ أن تُظنَّ مكيدةٌ
تُلغي الكتابَ وتمنعُ المقدورا

قد سارَ إبراهيمُ فوقَ رمالها
وحبتهُ هاجرُ سيَّداً مبرورا

من نسلِ إسماعيلَ كانَ محمّدٌ
ذاك الذي أحيا القلوبَ قديرا

وبطورِ سينينَ العظيمِ قداسةٌ
ألقت على سمعِ الزمانِ زبورا

في سنت كاترينَ الجميلِ كنيسةٌ
صحبت، قداسةَ مسجدٍ، والدّيرا

ومقامُ هارونَ الذي من حُبّه
أسماهُ موسى كي يكونَ وزيرا

يا يومَ سيناءَ الحبيبةِ رُدّ لي
ذِكْرى تولِّدُ في القلوبِ سُرورا

قد رَدَّ للوطنِ العزيزِ رُبوعَها
حربٌ وسلمٌ ، ثُمَّ باتَ قريرا

سيجولُ صقراً فوقَ حُرِّ تُرابِها
ويُكَمِّلُ الإصلاحَ والتَّعميرا

يا مصرُ إن أمسى عدوُّكِ راغماً
عيشي بعزٍّ قد أنارَ الدّورا

جِدِّي لِتَعمُرَ أرضُ سيناءَ التي
حملت كنوزاً قد تفيضُ نُهورا

يا داعي الإرهابِ إنّكَ فاشِلٌ
فاخسأ بكهفكَ في الدُّجى مدحورا

ورمالُ سيناءَ الطهورةُ صَفحةٌ
كَتَبَت بها روحُ الشهيدِ سُطورا

بِمدادِ مسكٍ في مَدى تاريخها
ستفوحُ إن بقيَ الزمانُ عبيرا

هبّوا إلى سيناءَ أهلي وابتنوا
مجداً جلا بعد العبورِ عُبورا

(شعر هشام الصفطي)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...