الأربعاء، 18 أبريل 2018

الشاعر محمد جلال السيد .. عباد الرحمن

عباد الرحمن
........

يضلُّ  العبدُ  أحياناً   طريقاً ..
ويطرقُ  دونَ  بابِ  اللهِ  بابَا

طريقُ  الحقِّ  نبراسٌ  لعبدٍ ..
ليجتنبَ  الأباطيلَ  اجتنابَا

وَعِـزٌ    للعبادِ   إذَا    أنابُوا ..
إلى الرحمنِ فانتسبُوا انتسابَا

فسَارُوا في دروبِ الأرضِ هونًا ..
بسِلمِ القولِ  قَد  رَدُّوا  الخِطَابَا

إِذَا  قَامُوا   بإظِلامِ   الليالِي ..
وَقَد جَعَلُوا الخُضُوعَ لَهُم شِهَابَا

يُريدُونَ التَزلُّفَ فِي خُشُوعٍ ..
يريدونَ   الإِنَابةَ   والإيابَا

وباتُوا سُجَّدَاً أَو هُم رُكُوعَاً ..
ولاذُوا  في تبتُّلِهِم   مَتَابَـا

فيبتهلونَ للمولَى عَسَى أَن ..
يَكُونَ السلسبيلُ لَهُم شَرَابَا

بِجَنَّاتٍ فَسيحاتٍ وَفَضلٍ ..
مقيمٍ  خالدٍ  فِيهَا  وَطَابَا

فَفَوزُ العَبدِ أَن يَنجُو وَيَنْأَى ..
عَنِ النيرانِ قَد أَمِنَ العَذَابَا

وَفِي الإنفاقِ فالإسرافُ هَمٌّ ..
وشحُّ النَّفسِ أَولَى أَنْ يُعَابَا

وبالتوحيدِ قَد جَأَرُوا  بقولٍ ..
عَنِ الإِشراكِ قَد حَفِظُوا اللُّبابَا

هُم احترمُوا الدماءَ فَإِنَّ قَتلاً ..
بغيرِ  الحقِّ  مأثومٌ   وَخَابَا

عَنِ الفحشاءِ قَد عَزَفُوا يقيناً ..
بِأَنَّ  الفُحشَ  إِذلالٌ   يُرَابَى

وعن زُورِ الكلامِ فَقَد تجافوا ..
وبالجُهَّالِ  قد  مَرُّوا   طِيَابَا

إذا ساءَ  العبادُ  لهُم  حديثاً ..
يكونُ الفَضلَ منهم والجوابَا

ينيرُ  دروبَهُم  ذِكرٌ   وآيٌ ..
إذا مَا ذُكِّرُوا سَجَدُوا اقترابَا

مُنَاهُم أَنْ تَقرَّ لهُم عيونٌ ..
بأزواجٍ   وأبناءٍ   ثَوابَا

وَمَن كانَ اليقينُ لهُ طريقَاً ..
سبيلُ اللهِ يسلُك والصَّوَابَا

دَنَا مِن  مكرماتٍ  مِن فعالٍ ..
(دَنَا من ذِي الجلالِ فكانَ قابَا)

وَقالَ اللهُ فادعونِي أُجِبْكُمْ ..
فَمن يدعُ الإلهَ لهُ استجَابَا

رجعتُ إليكَ يَا رَبِّي منيباً ..
ولستَ تردُ عبدَاً قَد أَنَابَا

أؤوبُ إليكَ فِي وَجَلٍ عَسَاهَا..
مُرَافَقةُ الحبيبِ  لِيَ  المَآبَا
...

محمد جلال السيد

مصـــــــــر
٢٠١٨/٤/١٥

#سجال_أحمد_شوقي
#الرابطة_الشعرية_العربية

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...