الاثنين، 9 أبريل 2018

الشاعرة سعيدة باش طبجي ... أُحْجِيّةٌ

أُحْجِيّةٌ /

يا بُهْرةَ النّورِ يا ترنيمةَ النّارِ
يا نفْحةَ اﻵسِ و النّسْرين و الغارِ/

يا رفّةَ الورد و الأنداءُ نافحةٌ
يا نغمةً ما شداها ثغُرُ مزمارِ/

يا نسْمةً من عبير الخلد ناضحةً
تنسابُ سابحةً في حضن أنهارِ/

يا غيمةً في سماء النّورِ سابحةً
تهمي بقطْرٍ نميرِ القول مِزْهارِ/

يا زهرةً من رحيق الحبّ أُطْعِمُها
من عطرها يزْدهي نوري و نوّاري/

يا ثمْرةً من غصون الحرف قد نضجتْ
تهمي بشهدٍ بجوف الدُّن فوّارِ/

يا موجَ ضوء بمرْج الضّاد يبْهرني
يهْمي علينا بنبع منه مِدْرارِ/

يا عينَ ماء نميرٍ من جنى عبَقٍ
تفيض من نبْعها الفوّارِ أشْعاري/

يا مرْج قمح يُضيء التِّبْرَ سُنبلُهُ
تموجُ في نورهِ الفيّاضِ أخْباري/

ياجمرةً من لهيبِ الحبِّ جامحةً
تجتاح نبضي بفيضِ النّور و النّاِر/

يا نجمةً من ليالي الحزْنِ ساريةًَ
ممْهورةَ بالجوى ،ثمْلى بأسْراري/

يا دمعةً في عيون الفجرِ سارحةً
فاضت بنبْض غريبِ الرّوح و الدّارِ/

يا قصّةً في ضميرِ الكوْن أكْتبُها
فتانةَ ما رواها ليلُ سُمّارِ/

قد جئْتُ أحْملُ أوْجاعي على كتفي
يسْري بنبضي الأسى من جُْرْفها الهاري/

أحْسسْتُ شيئا بعمْق الرّوح ينْخسُني
يقول لي:اُنْسُجي  شعْرا بأنْوارِ/

كتبتُ هذا و لا أدْري مقاصِدَه
نسجْته من بَهار الجَمْر و النّارِ /

مَنْ يا تُرى في سُطور الحرْف أقْصدُه؟
ومنْ تُرى نُلْتُهُ نبْضي و أشْعاري؟/

هل دُرَّةٌ من بديع التّبْرِ أسْبِكُها؟
قد صُغْتُها من نُضارٍ صاغه الباري/

أمْ لحظةٌ من وريد الرّوح أسْكُبُها؟
أرْسلتُها نفْحةً مثل الشّذا السّاري/

أمْ نزْفُ جُرْحٍ بطعْم الصّابِ أمْضُغُه؟
تسْري به عتمةٌ سوداءُ كالقاِر؟/

أشلاءُ أسئلٍ ،ألغازُ أُحجيةٍ
ياليت أدْري..فمنْ مِنكمْ بها دَارِي؟/

        (سعيدة باش طبجي -تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...