الأربعاء، 4 أبريل 2018

الشاعر هيثم ملحم .. أوجهك أم الفصول

أوجهك أم الفصول
أَوَجْهُكِ أمْ بدْرٌ مَنَازلُهُ اللُّطْفُ=سَنَاءً تَجَلَّى للرُّؤَى مَا لَهُ عَطْفُ
أَرَاهُ بَرِيْقَاً يُشْعِلُ اللَّحْظَ وَهْجُهُ= وَعَيْنِيَ مِشْكَاةٌ لأَنْوَارِهِ وَقْفُ
فَلَمْ أَدْرِ أَنَّيْ كُنْتُ قَبْلَكِ شَاعِرَاً=عَزِيزٌ عَلَيْهِ الشِّعْرُ يَأْسِرُهُ الحَرْفُ
فَأطلقَ ذَاكَ الأَسْرُ مِنْهُ صَبَابَةً =فَهَامَتْ بِكِ الوَسْنَى وَرَاقَ لهَا الوصْفُ
تَرَاكِ رَبِيْعَاً يانعَ الفُلِّ وَجْنَةً=وَ للشَّوقِ أُخْرَى زَهْرَةٌ ضَمَّهَا العَصْفُ
فَلَاحَتْ بِهَا مِنْ لَثْمَةِ الشَّمْسِ حُمْرَةٌ= يفوحُ الشَّذَا مِنْهَا وَقَطْرُ النَّدَى يَصْفُو
كَأَنِّي بِهِ لَمَّا تَلألأ بَعْضُهُ = بُدُوْرَاً تَدَلَّتْ وَالنَّجُوْم لَهَا رِدْفُ
فَأسْفَرَ عَنْ صَيْفٍ فَتِلَكَ ظِلالهُ= تَدِلُّ بِحَوْرَاءٍ بأَهْدَابِهَا وَطْفُ
تَرَى الرِّمْشَ لَمَّا أغْمَضَ الجَفْنَ طَرْفُهَا=كَغُصْنٍ رَقيْقِ العُوْدِ يُثْقِلهُ القطْفُ
عَلَى شَاطئِ الأحْدَاقِ نَامَتْ نَوَارسٌ=وَ أَمْوَاجُهُ رَاقَتْ بألْحَاظِهَا تَغْفُو
عَجبْتُ إِذَا رَقَّ الزَّفيْرُ بأَنْفِهِ= تَهُفُّ لَهُ رِيْحُ الخَرِيْفِ فَمَا تَجْفُو
رَقِيْقٌ و أقْنَى مَا رَأَيْتُ كَحُسْنِهِ =سِوَاهُ فَللهِ الْجَمَالُ وَ مَا يَقْفُو
تَمَلَّكَنِيْ مِنْ دُوْنِهِ الثَّغْرُ بَاسِمَاً =بِهِ الشَّفَةُ اللَّمْيَا لسُمْرَتِهَا أَهْفُو
فَلَمَّا بَدَتْ بِيْضُ الثَّنَايا فَأومَضَتْ =تَأَلَّقَ بَرْقٌ بالشِّتَاءِ لَهَ قَصْفُ
وَأَرْعَدَ شَلَّالُ الضَفَائِرِ لَيْلَهُ= فَلَاحَتْ غُيُوثٌ وَالفُؤَادُ لَهَا يَهْفُو
فَمَا إِنْ رَأَيْتُ الجِيْدَ تَثْلُجُ مُزْنُهُ = أَوَيْتُ إلَى رُكْنٍ لِرُوُحي بِهِ كَهْفُ

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...