كفّي الملام
كفّي الملام فإن العذل قتّال
منه الدما مثلما الشلال تنثال
كفّي الملام فقلبي قد غدا هدفاً
لكلّ حاصبة بالشرّ تنهال
كفّي الملام فإن الخطب في وطني
معرّش وعليه الكلّ يحتال
لم يبق للحلم من كفّ تدغدغه
من بعدما فقأت عينيه رئبال
فأيطلاه من الإسغاب قد ضمرا
وفي خلاياه نبض القلب يُغتال
والأمنيات لقد أقوت توائمها
وبدّل الحال في الأحوال أحوال
لم يبق للقول معنى بعدما رزحت
في الصمت أحرفنا والصمت قتّال
ما عاد يجرؤ حرف أن يمدّ يداً
لنا فقد أُحكمت في الباب أقفال
ومزّ ق الهمّ أثواب الرؤى حَنِقاً
فكلّ ما كُسيتْ من قبل أسمال
لم يبق للسؤل من أذْن تصيخ له
وكيف يجدي إذا ما غيل تسآل
صار الهشيم لنا زرعاً نربّته
واستحصد الزرع قبل الينع والضال
فهل يكون لنا من بعد ذا أمل
إذ أقفرت من ربانا اليوم آمال
محمد حاج مصطفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق