(ألعروبة الموؤدة)
سيفُ المنيةِ يحصدُ الأعناقا
ويلفُ بالساقِ اليتيمةِ ساقا
ويذيقنا كأساً ألفّنا شربه
موتاً غدا لعذابنا الترياقا
للموتِ نذوي من مرارةِ عيشنا
والموتُ منّا سائماً قد ضاقا
أرضُ العروبةِ تستلذُ هوانها
ومن المذلةِ كأسها قد راقا
شامٌ تأن وتستغيث ومالها
من سامعٍ او ناصرٍ إشفاقا
يمنٌ تمزقها مخالبُ حربها
أسداً تمزقه الذئاب شِقاقا
والقدسُ تنزفُ غائراتِ جروحها
والموتُ حقداً يستبيح عراقا
أرضُ العروبةِ كم لها أممٌ هوت
وحسامها كم عانقَ الأفاقا
وبنَت عروشَ المجدِ ثمَ تربعت
صاغت بهِ التيجانَ والأعلاقا
واليومَ في قاعِ الهوانِ قد ارتمت
ومن المذلةِ ترتدي أطواقا
أسفاهُ يا أرضاً غدا أسيادها
أذناب غازٍ يحتسون نِفاقا
تلك التي كم أنجبت من فاتحٍ
فاليوم تُنجبُ بطنها السرّاقا
قلبي يداري جرحهُ كي لا يُرى
لكن دمعيَ يجرحِ الأحداقا
مهما تخبطكِ الظلامُ سينجلي
ويشعُ صبحكِ ينشرُ الإشراقا
ويعودُ مجدكِ حاضناً أرواحنا
يسقي القلوبَ الكوثرَ الرقراقا
إنّا سنُبعثُ من ثرانا كي نرى
مجداً ونصراً في الدُنا خفاقا
هاني الجندبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق