( ازأَرْ )
أَتَذْوي شُجَيراتُكَ المورِقَة؟
وَ يأتي رَبيعُكَ بالمَحْرَقَة؟
لَقَدْ كُنْتَ لَيْثَاً قَويَّ النِّضَالِ
فَمَنْ أَوْقَفَ اللَيْثَ ؟ مَنْ أَوْثَقَهْ؟
إِذا يَرْهَبُ الْلَيْثُ سَوْطَ المُرَوِّضِ...
ما أجْهَلَ اللَيْثَ ! ، ما أَحْمَقَهْ !
فإن شِئْتَ تَكْسِرُ كُلَّ القُيودِ ،
و تَخْرُجُ مِنْ ظُلْمَةٍ مُطْبِقَهْ ،
وَ إنْ شِئْتَ تَرْحَلُ أَشْباحُ وَهْمٍ ،
فإِنَّ لَكَ السُّلْطَةَ المُطْلَقَهْ !
أفي كُلِّ تلٍّ بِغَابِكَ ضَبْعٌ ؟
وَ فِي كُلِّ غُصْنٍ بِهَا مِشْنَقَهْ ؟
وَ إِجْهَاضُ حُلْمٍ ، وَ إِرْهابُ ظُلْمٍ
وَ حَجْبُ الحَقَائِقَ بالحَذْلَقَهْ
فَحَدِّقْ بِقَلْبِكَ لا بالعُيونِ
فَخَلْفَ الدُّجى شَمْسُكَ المُشْرِقَهْ
وَ خَلفَ الحَديدِ هُناكَ السُّهولُ
وَ زَهْرَاتُ بُستانِكَ المونِقَهْ
فأرْسِلْ زَئيرَكَ لا تَدَّخِرْهُ
وَ خُضْ في اللهيبِ بِكُلِّ الثِّقَهْ
فإنَّ الزَئِيرَ حَياةُ الأُسودِ
فَأَرْسِلْ حَرائِقَكَ المُحْنَقَهْ
فإنْ قُمْتَ سوفَ تَفِرُّ الضِّباعُ
وَ تهوي زَنازينُكَ المُغْلَقَهْ
ويسقُطُ سوطُ الخداعِ الَّذي
يُصَوِّرُ خُلْدَ المُنى شَرْنَقَهْ
فَما أَوسَعَ الأمنياتِ فَحُزْهَا
وَما أَضيقَ السِّجْنَ ! ما أَضْيَقَه!
( شعر هشام الصفطي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق