متى سترجع من ضياعك
أوما شبعتَ من الغوايةِ أم خُلقتَ لتلعبا
تمضي على طرقِ الحياة محاولاً أن تكسبا
قد جئت َ ماءً موحلاً مرَّ المذاقِ لتشربا
وأكلتَ من جيفِ الخطايا طازجاً ومعلبا
فمتى ستشبعُ من حياةٍ همُّها أن تَخربا
ومتى سترجع ُمن ضياعِكَ عازماً أن تغضبا
ومتى ستصبح ُ سيداً متعقلاً ومهذبا
والله ِ مالكَ حُجةٌ حتى تضيعَ و تُهربا
فارجع إلى دربِ الهدايةِ كي تكونَ مُقربا
فالعمر ُضاعَ وشمسهُ قد أوشكت أن تغربا
والموتُ آت ٍ فانتظره ُ مُشرّقاً ومُغربا
وعلى السراطِ ترى فعالَكَ قد أتتكَ لتصحبا
والنارُ تحتكَ قد أتتكَ بغيظِها كي تسحبا
فهناكَ لن تلقى من الأنصارِ أماً أو أبا
كلٌّ يريدُ نجاتَهُ والفوز ُيغدو المطلبا
وسواك َ من تلكَ الرزايا لن يكونَ معذبا
لا لن يفيدَك هاهنا في عزةٍ أن تُنسَبا
هذا سقاؤك َ جاهز ٌ فاذهب إليهِ لتشربا
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق