((…ذكرياتٌ هَرِمةٌ… ))
صورٌ مخبَّأةٌ و أخرى ظاهرةْ
والذِّكرياتُ هرمْنَ ضمنَ الذَّاكرةْ
و عزمنَ أنْ يأبقنَ منِّي عنوةً
و يعدنَ لي إبَّانَ يومِ الآخرةْ
الذِّكرياتُ مضينَ ريحاً صرصراً
و الحاضرُ المأفونُ أرضٌ بائرةْ
سبعٌ منَ السَّنواتِ مرَّتْ مثلما
جزءٌ لثانيةٍ مرورَ الخاطرةْ
في كلِّ ثانيةٍ تدلّي رأسَها
ححمٌ منَ الأجواءِ قبلَ الطَّائرةْ
و نسيتُ أنِّي قدْ نسيتُ قراءتي
كتبي ممزَّقةٌ ، غدتْ متناثرةْ
ما للجدارِ و قدْ تهدَّم فوقَها
هلْ للجدارِ إرادةٌ مطّايرةْ
و (يغوثُ) يلقمُها سمومَ عبيدِهِ
و(يعوق) يرضعُها حليبَ العاهرةْ
أودى بها (نسرٌ) بهوَّةِ جرفِهِ
فاطَّايرت مزقاً و صارتْ ماطرةْ
هطلَتْ دماءً فارتوى بهطولِها
(وَدٌّ) و أمرعَ جدبُهُ بالزَّائرةْ
هيَ طفلةٌ و الحقدُ خيَّمَ حولَها
أنيابُهُ مثلُ الوحوشِ الكاسرةْ
الحقدُ أوغلَ بالشَّآمِ و أهلِها
و استلَّ سكيناً فأضحَتْ باترةْ
سملَ العيونَ بلحظةٍ و أوارُهُ
ما زالَ متقداً بروحٍ جائرةْ
يذكي الأتونَ و لمْ يزلْ متلذِّذاً
قابيلُ سنَّ القتلَ صارَ كظاهرةْ
و إذا بذاكرتي تعودُ إلى الورا
ءِ تقودُني لدموعِ أمٍّ صابرةْ
سوريةَ الأمِّ الَّتي في حضنِها
هذي القبائلُ كلُّها متناحرةْ
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق