الأربعاء، 4 أبريل 2018

الشاعر عبد الرزاق الأشقر .. ذكريات هرمة

((…ذكرياتٌ هَرِمةٌ… ))

صورٌ   مخبَّأةٌ   و أخرى   ظاهرةْ
والذِّكرياتُ هرمْنَ  ضمنَ الذَّاكرةْ

و عزمنَ   أنْ  يأبقنَ  منِّي  عنوةً
و يعدنَ  لي  إبَّانَ   يومِ   الآخرةْ

الذِّكرياتُ مضينَ  ريحاً  صرصراً
و الحاضرُ   المأفونُ  أرضٌ  بائرةْ

سبعٌ  منَ  السَّنواتِ   مرَّتْ  مثلما
جزءٌ     لثانيةٍ    مرورَ   الخاطرةْ

في  كلِّ     ثانيةٍ    تدلّي   رأسَها
ححمٌ منَ  الأجواءِ  قبلَ  الطَّائرةْ

و نسيتُ أنِّي قدْ نسيتُ  قراءتي
كتبي   ممزَّقةٌ  ، غدتْ   متناثرةْ

ما   للجدارِ  و قدْ   تهدَّم   فوقَها
هلْ    للجدارِ     إرادةٌ    مطّايرةْ

و (يغوثُ)  يلقمُها  سمومَ عبيدِهِ
و(يعوق) يرضعُها حليبَ العاهرةْ

أودى  بها  (نسرٌ)    بهوَّةِ   جرفِهِ
فاطَّايرت  مزقاً و صارتْ ماطرةْ

هطلَتْ  دماءً   فارتوى   بهطولِها
(وَدٌّ)  و أمرعَ    جدبُهُ    بالزَّائرةْ

هيَ  طفلةٌ و الحقدُ  خيَّمَ  حولَها
أنيابُهُ   مثلُ   الوحوشِ  الكاسرةْ

الحقدُ    أوغلَ    بالشَّآمِ   و أهلِها
و استلَّ سكيناً   فأضحَتْ   باترةْ

سملَ   العيونَ   بلحظةٍ   و أوارُهُ
ما زالَ   متقداً     بروحٍ    جائرةْ

يذكي الأتونَ  و لمْ  يزلْ  متلذِّذاً
قابيلُ سنَّ  القتلَ  صارَ  كظاهرةْ

و إذا  بذاكرتي  تعودُ  إلى  الورا
ءِ   تقودُني  لدموعِ   أمٍّ   صابرةْ

سوريةَ  الأمِّ  الَّتي  في   حضنِها
هذي    القبائلُ    كلُّها   متناحرةْ

عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...