سِحرُ العيونِ
سِحرُ العيونِ الزّاهِراتِ انقضى
قدْ كانَ وَمْضا لامِعا مومِضا
كيفَ انقضَتْ أيّامُهُ خِلْسَةً
منْ غيرِ إذْنٍ صارَ مِمّا مضى
كمْ كانَ مِنّي في عُيونٍ زَهَتْ
قدْ قُلتُ فيها ما بِهِ يُرْتَضى
سَلَّتْ سُيوفا مِنْ رُموشٍ غَدَتْ
بعدَ الشَّبابِ كما سِلاحٍ نضا
أوْ سَلْ علينا في ليالٍ خَلَتْ
كَنّا على الشُّطْآنِ نهوى الغَضى
يا سيِّدي في الرَّأْسِ شَيْبٌ بدا
والشَّعْرُ سالٍ والهوى أعْرَضا
ما كُنْتُ يوما ذا هَوًى فاحِشٍ
أوْ كنتُ يوما جاحِدا مُغْرِضا
يا سائلي فالعُمْرُ ما عِشْتَهُ
بالوُدِّ والإخلاصِ نِلْتُ الرِّضا
لا تَبْخَسِ الإخوانَ أشياءهمْ
تَحْتاجُهُمْ والعَيْبُ أنْ تُعْرِضا
هذي حياةٌ ما لها صاحِبٌ
فاخْتَرْ صديقا صادِقا مُقْرِضا
تلقاهُ إنْ شَدَّتْ وإنْ أدْبَرَتْ
في يومِ ضيقٍ لو ترى فَضْفَضا
ليْتَ الصِّبا لو عادَ عَوَّضْتُ ما
قدْ فاتَني فالعُمْرُ قدْ أرْمَضا
الشاعر بنان البرغوثي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق