شوقاً إليك أذوبُ يا غائب
في غُربةٍ تقديرها واجب
منذُ اتخذتَ البَينَ عاصِمةً
والأرضُ سِجنُ مظلمُ ناصِب
منذُ افترقنا والحياةُ بلا
معنى وَوجهُ سعادتي شاحِب
مستوحِشُ الأوطانِ مُعتزَلُ
الأصحَابِ لا أنسُ ولا صاحِب
أهفو إليكَ كطائِر قُفصَت
أضلاعُهُ وفُؤادُهُ سارِب
أهفو إليكَ وكلَّما طلَبتك
يدايَ صاحَ بي العِدى: حاسِب
كمؤمِّلٍ في البَحرِ يدفعُهُ
موجُ الحنينِ وما له قَارِب
طالَ الفِراقُ ولَيس من خَبرٍ
ما هكذا الإتيانُ بالواجبُ
إنِّي أُعيذُك أن تكونَ بلا
عَودٍ وأن يتسلَّطَ الناهِب
عُد فالحَياةُ شُموعُها انطَفأت
ممقوتَةُ الأحداثِ والجَانِب
عُد لا يِهمُّ ال"أين،كيف،متى"
إن شِئتَ من صنعاءِ أو مارِب
إنِّي هنا ما زِلتُ مُنتظراً
لا تنسَنِي بِاللَّه يا راتِب
14/1/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق