الاثنين، 23 أبريل 2018

الشاعرة سعيدة باشطبجي .. صقيع الرّبيع

حصيلة مشاركتي في سجال نسيب عريضة:

             صقيع الربيع

على عتَباتِ الهوى و المِقَهْ*
..............و شوقٍ الى مرْبعٍ من ثِقَهْ/
جلستُ على ضفّةٍ من عبيرٍ
............أعُبُّ الهوى من ندَى الزّنبقهْ /
أتوقُ إلى الحبِّ فوق التلالِ
.............يجولُ و قيْدُ الأسى أعْتقهْ /
كقنديلِ نورٍ بليْل القَتامِ
............كأن السّنا في الدُّجى علّقَهْ /
...جلستُ و قد حلّ فصلُ الربيعِ
.............و ماهَ بنبضي شذًا اغْرقَهْ /
و هلَّتْ طيوبُ النسيمِ البليلِ
...........و رفَّتْ دوالي الهوى المُونِقهْ/
و حَوْلي هطولُ القصيدِ تهادت
............تَميهُ بشهدٍ...فما أيْنقَهْ.!/
و حوْلي الجمالُ بدرْب الأصيلِ
...........يميسُ دلالا ..فما أرْشقَهْ /
...جلستُ لأنقشَ إسْمَ بِلادي
.............على كتفِ الرّبوةِ المُورِقَهْ/
و أصْدحَ بالعشق عبْر المغاني
.............و أنْضحَ بالكلْمة المُعْبقَهْ /
فما أضيقَ العيشَ لولا الجمالُ
...........و لولا بُروقُ الهوى المُشْرقهْ/
و لولا القصيدُ يَدُرُّ القوافي
.............أهازيجَ عشقٍ...فما أعْبقهْ.! / 

               ^^^^^^^^^^^^^
غفوت على زِنْد عشقي و شعري
............  .بفيْء الترانيمِ مُسْتغرقهْ /
لأحْلمَ بالحبِّ يرْوي شِغافي
..............و يُمْطرني نبضةً مُغْدِقهْ /
و في لحْظةٍ ..إستفاقتْ شُجونِي
............و هبَّتْ رياحُ الأسى المُحْرِقَهْ/
فألقيْتُ طرفي بعمْق المرايا
............فلم أرَ إلا لظَى المِحْرَقَهْ /
رأيتُ الربيعَ اسْتحالَ صقيعا
............ظننتهُ بعْثا...غدَا مِشْنقهْ /
ظننتهُ نورًا يُضيء قَتامًا
............و لكنْ غَدَا عَتْمةً مُطْبِقَهْ /
و شرْخُ الأسى جزَّ جيدَ الأماني
..........و لا شيْءَ يقدِرُ أن يَرْتِقَهْ /
صُدِمْتُ و فاضتْ دموعُ القوافي
.........و حرْفُ الأسى رُمْت أن أنْطقه:/
أُسائلُ حوْلي الذُّرى و الرّوابي
.........لماذا الوجود هُوًى* ضيِّقَهْ ؟/
و كيف أعبُّ العبيرَ و أزهو
.........و أحلامُنا في المَدى مُهْرَقَهْ؟/
و أحفادُ صهيونَ صالوا و جالوا
.........و في كلّ درْب علتْ مِشنقهْ/
و حُكّامُنا في رِياش الكراسي
.........نيامٌ ...و أحلامُهم شقْشقَهْ /
و جُرْح العروبة ينزفُ قيْحا
.........و سيفُ المظالم قد مزَّقَهْ /
و لم تبْقَ إلا القصيدةُ ولْهَى
.........لتنْعى شعوبَ الجوى المُرْهَقَهْ/
ترُومُ مدائنَ حبٍّ و شعْرٍ
..........و تبْغي السّلامَ..و لن تلْحَقََهْ /

أفقْتُ..أجُرُّ خِفافي شظايا
..........و صدْري من الغمِّ كالشّرْنقَهْ/
و لم تبْقَ الا الحروفُ الثَّكالى
..........و عيْنُ القصيدة مُغْروْرِقهْ /
و لوْلا الطبيعةُ أمًّا رؤومًا
.........لعَمَّتْ دَياجي الأسَى المُحْدِقَهْ/
و عاثَ الصَّقيعُ بمرْج الأمَاني
...........و في هوَّةٍ من رَدًى أغْرقَهْ/.
*المِقة:المحبّة
*الهُوَى :جمع هوّة
            (سعيدة باش طبجي -تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...