الأحد، 15 أبريل 2018

الشعريةالعربية..الشاعر د.رشيد هاشم..الشمس تجرّ أشعتها

( الشمس تجُرُّ أشعتَها )

الشمس تجُرُّ أشعتَها   . . . . ما بين الغيم كملاحِ
فتسافر بين تماوجها    . . . .  كالطائر  بين القدّاحِ
أو مثل البحر وقد قَرُبتْ  . . . .  أمواجٌ منهُ لِسُيّاحِ
فترى الأطرافَ وقد نُثِرَتْ  . . . .  مثْلَ فقاعاتِ الأفراحِ

رملُ الساحلِ يمتصُّ الموجَ   ويمحو آثارَ خُطانا
والبحرُ يراشقه ُ  مطرٌ  . . . .  فعيونٍ ترمُقُ شطآنا 
ووميضُ البرقِ كانَّ به   . . . . سهمٌ يتعرَّجُ نيرانا
كجذور  في الأرض تلَوَّتْ   . . . .   تتشعَّبُ منها أحيانا

الشمسُ تحركُ أوردةً  . . . . وتدورُ بها كالمجذافِ
ما بين شعاعٍ مؤتلقٍ  . . . .  وشعاعٍ ممتصٍّ خافِ
تتحركُ مثل أسنَّةِ غولٍ تُعكَسُ عن ماءٍ صافِ
أو مثلَ بخور أُجِّجَ من   . . . . ساحرةٍ أو من عرافِ

فإذا نظرٌ جالَ السُّحُبا   . . . .     للمرءِ تبَحَّرَ وانعَجَبا
تَتَلمسُ فيها أعيُنُهُ       . . . .    سِحْراً في الجوِّ قد انسَكَبا
أجزاءُ  الغيمِ بها انسحَبَتْ  . . . . فالطرفُ تلوّى وانقلبا
كالطفلِ أصابعُهُ انفلتتْ   . . . .  عن أيدٍ مُبتغياً لعبا

الشمسُ  تمُرُّ على حقلٍ  . . . . هل كانَ لديها أسرارُ
والنهرُ كأَنَّ به  طربٌ  . . . . يتراقصُ منهُ التيارُ
والسطحُ تَماوَجَ مُضطرباً  . . . . تتعاكَسُهُ قطعاً نارُ
تتلألأُ إنْ عبرتْ نَسَماتٌ تلغو منها الأشجارُ 

وكأنَّ شراعاً في سفرٍ  . . . .  يتمايَلُ في موجٍ باردْ
يتنفسُ تُرعشُهُ نظراتُ الضوءِ كما الخيلِ الشاردْ
فيصادمُ مركبُهُ أمواجَ البحرِ فيدنو يعلو كالماردْ
وبعيداً ترقُصُ غيْماتٌ  . . . .  تتشَنَّجُ في برقٍ راعدْ

شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...