الأحد، 4 مارس 2018

الشاعرة سعيدة باش طبجي ... الشّعرُ نخْوتُنا و العشْقُ جذْوتنا

مشاركتي في سجال الشاعر ادريس جماع:

هذا سجالي مع الفرْسانِ يزْدانُ
و كلُّنا في سِباق الحرْف فرْسانُ

الشّعرُ نخْوتُنا و العشْقُ جذْوتنا
و الصّدق في عُرْفنا للقولِ عُنوانُ

قد عرَّشَ النّورُ في شبّاك نبْضتنا
و العشقُ مرْكبنا و الحرْفُ رُبَّانُ

الزّهرُ و العطرُ و الماءُ القُراحُ لنا
في فيْءِ مَنْ للهوى و الشِّعرِ ما خانوا

نقْتاتُ من هالة الأنوار في ألقٍ
و في دُروبِ الشّذا نزْهو و نزْدانُ

فاضتْ دنانُ القوافي من جنى عبقٍ
عبيرُنا خمرةٌ و الكلُّ نُدْمانُ

في نشوةٍ من جنان الخُلْد تنْضحُنا
و نحْنُ في معْبد الإبداعِ رُهْبانُ

فاح العبيرُ و هبَّتْ نسمةٌ عبقتْ
بالمُزْن تهْمي و ربْعُ الضّاد ريّانُ

حيَّتْ فأحْيَتْ و ذاب النبْضُ من شغفٍ
و أزْهَرَ الدفْءُ و الأضلاعُ أفْنانُ

و في الدياجيرِ هلَّتْ بهرةٌ سطعتْ
يشدو بها للورى حادٍ و رُكْبانُ

و الحرْفُ يعْبقُ بالأشذاءِ منْتشيًا
و الكونُ من ريحِهِ راحٌ و ريْحانُ

شعرٌ كقطْر النّدى ،غضٌّ له عبقٌ
في روضة الضّاد أشذاءٌ و ألحانُ

الى مَرافي الهوى بالحرْف يحْملني
يراعتي مرْكبي و العشقُ أوطانُ

في رفَّةِ الفجر يأتيني و أرْشُفُهُ
و الرُّوحُ جذْلى و نبْض الحرْفِ نشْوانُ

في هدْأةِ اللّيلِ و الأسْحار يغْمُرُني
نورا و عطرا و نبضُ القلْبِ هيْمانُ

في الصَّحْوِ،في النَّوم،في الأحْلام يرْحلُ بي
في سحْر بابلَ لا إنسٌ و لا جانُ

و أحْرُفي في مروج القول ناضحةٌ
معْزوفة ما شداها قبْلُ فنَّانُ

حتَّى و لو سافَرَتْ في حقْلِ قنبلةٍ
أو زجَّها في صقيعِ الهجْرِ نسْيانُ

أوْ في بحارِ الأسى قد تاهَ مرْكبُها
و قاطعتْها بفيْءِ الأمْنِ شُطْآنُ

لسوْف تبْقى بمَرْج الضَّاد زنْبقةً
تختالُ عابقةً و الشِّعْرُ بُسْتانُ

تنْسابُ نُكْهتها من عطرِ سوْسنةٍ
مدادُها خمْرةٌ و النبْضُ سكْرانُ

سيصْبح اللُّغْمُ في الكفّيْنِ سُنبلةً
و الحزنُ أهزوجةٌ و الجدْبُ وِدْيانُ
.
فلا يكونُ لنا في الحبِّ معْصيةٌ
و لا يجولُ ببحْر الشعْرِ قُرْصانُ./.

(سعيدة باش طبجي --تونس)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...