الأربعاء، 7 مارس 2018

الشاعر هشام الصطفي ... إلى ذات العيون البُنَّيَّة

(إلى ذات العيون البُنَّيَّة)
يُعَلِّمُ جَفنُكَ القَلْبَ الولوعَا
ويُنسيهِ التَرَيُّثَ والهُجوعَا
لَقَدْ أحْكمتُ فوقَ القلبِ دِرْعي
فمزَّقَ نبلُ عينيكَ الدُّروعا
عيونُكَ بثَّتا في القلبِ ناراً
أخَذْنَ تَجَلُّدِي أَخْذاً سَريعا
لقد أرسلتُ في العينينِ سُفْني
فما وَصَلَتْ ولا اسْطاعت رُجوعا
سأجعَلُ خافِقي للسَّهمِ مرمىً
و أجعَلُ نبضَهُ لهما مُطيعا
واجعَلُ لونَها البُنِّيَ تِبري
وكنزَ جواهِري سَطَعَتْ شُموعا
فمالي شِمْتُ في العينينِ حُزناً
و خلتُ كأنَّها سَكَبَت دُموعا
أمثلَ الإنسِ تحزَنُ يا ملاكي
وَ تُمسي حائِراً قَلِقَاً جَزوعَا
وفي خَدَّيكَ وردٌ عبقريٌّ
يُحيلُ مفاوِزَ الدُّنيا ربيعا
وفي شَفَتيكَ بسماتٌ عِذابٌ
تَدُكُّ الخَوفَ والحُزنَ المنيعا
وفيك الثَّغْرُ نهرٌ كوثَريٌّ
يبُثُّ الرُّوحَ إذ يُحيي الجُموعا
سَنَابِلُ شَعْرِكَ البُنِّيِّ لُغزٌ
فما حُصِدَتْ ولا أَذْهَبْنَ جوعا
تركتَ بِحُسْنِكَ الأفهامَ حيرى
ضحوكٌ تُخْبِئُ القلبَ الصَّديعا
لقد أدخلتني جَنَّاتِ عَدنٍ
بِصَوتِكَ إذ يُحَدِّثُني بَديعا
تُثَرْثِرُ مثلَ طِفلٍ أو تُغَنِّي
رقيقَ القلبِ مُبتَهِجاً وَديعا
ستبقى حاكِماً في مُلكِ قلبي
و أُطبِقُ فوقَ صورَتِكَ الضُّلوعا
فأحيِ القلْبَ دوماً بالحكايا
وَهَبْتُ لأمرِ عينيكَ الخُضوعَا
( شعر هشام الصفطي)

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...